ضامن بن شدقم الحسيني المدني

105

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

موافاته كم اطردت الأيام تحتها من مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه عزّ ذكره إلّا اخفاءه ، هيهات هيهات ، علم مكنون . أمّا وصيتي أن لا تشركوا باللّه جل ثناؤه شيئا ، ورسوله محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم فلا تضيعوا سنته ، وأقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، حمل كل امرئ مجهوده ، وخفف عن الجهلة رب رحيم ، وإمام عليم ، ودين قويم . أيها الناس : أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، إن ثبتت الوطأة في هذا المنزل فذلك المراد ، وإن دحض القدم فإنا كنا في افنان أغصان ، وذري رياح ، وتحت ظل غمامة اضمحل في الجو متعلقها ، وعفى في الأرض محطها ، وإنما كنت مجاوركم ببدني أياما ، وستعقبون مني جثة خلاء ، ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هدوي وخفوق اطراقي ، وخفقة اطرافي ، وسكون أطرافي ، فإنه أوعظ لكم من الناطق البليغ ، ودعتكم وداع من صد عن التلاق ، وغدا ترون أيامي فيكشف اللّه عن سرايري وتعرفون بعد خلو مكاني وقيام غيري مقامي ، إن أبقيت فأنا ولي دمي ، وإن أفنى فالفناء ميعادي ، فإن أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة ، فاعفوا واصفحوا ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم ، فيالها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة أو تؤديه أيامه إلى شقوة ، جعلنا اللّه وإياكم ممن لا يقصر به عن طاعة اللّه رغبة أو تحل به بعد الموت نقمة فإنما نحن له وبه . ثم أقبل عليه السّلام على ابنه الحسن عليه السّلام وقال : يا بني ضربة بضربة ولا تأثم « 1 » . علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر « 2 » بن اذينة ، عن أبان بن [ أبي عياش ] « 3 » عن سليم بن قيس قال : شهدت وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام فأشهد على الوصية ابنه الحسين عليه السّلام وجميع ولده وأهله وشيعته ، فقال عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : أقدم مني حتّى أسر إليك ما أسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إلي وأئتمنك على ما ائتمنني عليه ، فقدم منه فرأيته دفع إليه الكتاب والسّلاح ، وقال : يا بني أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 237 - 238 مع اختلاف قليل في اللفظ . ( 2 ) . في ب : عمرو . ( 3 ) . بياض في ب وأكملناه من الكافي .