القاضي عبد الجبار الهمذاني
51
تثبيت دلائل النبوة
يكذبه / من صدّق به ويكفره من آمن به ، لتعلم كذب الحداد ، وأبي عيسى الوراق « 1 » ، والحصريّ ، وابن الراوندي « 2 » ، وهؤلاء علماء الإمامية ورؤساؤهم ، وعليهم يعولون ، وإلى كتبهم يرجعون . ولكل هؤلاء كتب يطعنون فيها على الأنبياء ، ويدّعون على قريش والعرب الجهل والبلادة والغباء وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خدعهم وسخر منهم . وهذه الكتب منقوضة قد نقضها غير واحد من المعتزلة ، والمطاعن على الأنبياء ، كلهم انما هي من جهة هؤلاء الشيع ، والإمامية تواليهم وترجع إلى أقوالهم ، فاعرف هذا فإنه من العجائب وبك إلى معرفته أشد الحاجة . فمن كتب الحداد في هذا الشأن كتابه « الجاروف » وكتابه « الأركان » ، وكتاب الحصري « في تسوية أصحاب الكلام بالعوام » ، وكتاب « الزمردة » وكتاب « غريب المشرقي » وكتاب أبي عيسى الوراق ، وكتاب حنين « البهائم » ، وكتاب « التاج » في القدم لابن الراوندي ، و « الزمردة » و « الفريد » و « التصفح » وكتاب « نعت الحكمة » في الطعن في حكمة اللّه ، وكتاب « الدامغ » يطعن فيه في القرآن وغير ذلك من كتبهم .
--> ( 1 ) أبو عيسى محمد بن هارون الوراق المتوفي سنة 247 ه . منهج المقال 328 ( 2 ) هو أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي ، ذكره القاضي في الطبعة الثامنة من رجال الاعتزال ، وذكر انه ألحد وخرج عن الدين كما ذكر انه يقال بأنه تاب آخر عمره . من كتبه التاج في الرد على الموحدين ، والدافع في الرد على القرآن ، والفريد في الرد على الأنبياء . المنية والأصل 92 .