القاضي عبد الجبار الهمذاني

52

تثبيت دلائل النبوة

وفضيحتهم في هذه الكتب واضحة ، وليس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعداء مثلهم ، والشيع تتوالاهم لأنهم عملوا كتبا لهم في الطعن في المهاجرين والأنصار . فمن هذا العجب ، ان قوما يدّعون انهم من المسلمين يوالون هؤلاء ويرجعون إلى كتبهم ، فتبين رحمك اللّه الحال في ذلك ، لتعلم انه لا يطعن على المهاجرين والأنصار إلا من يطعن على الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، وإنما تستّر هؤلاء الملحدة والزنادقة بالتشيع والإمامة ليستوي لهم الطعن على الأنبياء وتشكيك المسلمين في الدين فاعلم ذلك / . وباب آخر [ ما نزل بمكة في رجال بأعيانهم انهم يصرون على شركهم إلى أن يموتوا ] وهو ما نزل بمكة في رجال بأعيانهم انهم يصرون على شركهم إلى أن يموتوا ، وان اللّه سيذيقهم من عاجل الخزي في الدنيا ، وقد صنع مثل صنيعهم قوم علم اللّه انهم يدخلون في الاسلام فلم يأت من عند اللّه فيهم ما أتى في أولئك . فمن ذلك ما نزل في أبي جهل : « فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى . أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » « 1 » . فقال أبو جهل : لم يهددني رب محمد وأنا أعز أهل البطحاء وأكرمهم ؟ فأنزل اللّه في استهزائه بالزقوم وقوله : انه التمر بالزبد فقال : « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ . خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ

--> ( 1 ) القيامة 31 وما بعدها