القاضي عبد الجبار الهمذاني
113
تثبيت دلائل النبوة
البشر إلى جميع العالم لينقلوا إلى الحق « 1 » . وقال أيضا : ان الاعمال التي أعملهن هن الشاهدات لي بأن اللّه أرسلني إلى هذا العالم . وقال أيضا : ما أبعدني ان أحدثت شيئا من قبل نفسي ، ولكنني أتكلم وأجيب مما علمني ربي . وقال أيضا : ان اللّه مسحني وارسلني وانما اعبد اللّه الواحد ليوم الخلاص . وسألوه عن الساعة متى هي فقال أنا لا اعلم متى ذلك ولا أحد من البشر ، ولا يعلم ذلك إلا اللّه وحده . وقال : ان اللّه عز وجل ما أكل ولا يأكل ، وما شرب ولا يشرب ، ولم ينم ولا ينام ، وما ولد ولا يلد ولا يولد ، ولا رآه أحد ، ولا يراه أحد الا مات . وقال له رجل : يا أيها الخيّر علمني ، فقال له المسيح : لا تقل لي هذا ، فإنه لا خيّر الا اللّه . وقال له رجل : مر أخي يقاسمني تركة أبي ، فقال : ومن جعلني عليكم قاسما . وقال في دعائه لما سأل ربه ان يحيي الرجل الميت الذي يقال له إيلا عازر ، يا إيل « 2 » : انا أشكرك وأحمدك ، انك تجيب دعائي في هذا الوقت وفي كل وقت ، فأسألك ان تحيي هذا الميت ليعلم بنو إسرائيل انك أرسلتني وانك تجيب دعائي « 3 » . وقال في دعائه وقد خاف الموت ولم يزل / يواصل الصلاة والتضرع والدعاء والبكاء ، يا إيل : ان كان من مسرتك ان تصرف هذه الكأس المرأة عن أحد فاصرفها
--> ( 1 ) ورد حول هذا المعنى في إنجيل يوحنا عدد من العبارات منها : « انا لا أقدر ان افعل من نفسي شيئا ، كما اسمع أو من ، ودينونتي عادلة لأنني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الأب الذي ارسلني » . يوحنا ، الأصحاح 5 / 30 . ومنها : « لأن الاعمال التي أعطاني الأب لأكملها ، هذه الاعمال بعينها التي اعملها هي تشهد لي ان الأب قد ارسلني ، والأب نفسه الذي ارسلني يشهد لي . يوحنا 5 ، 36 و 37 . ( 2 ) إيل لفظة آرامية تعني البطل ، ثم أصبح يعنى بها بطل الابطال ، ثم أصبحت تطلق بمعنى اللّه . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في إنجيل متى ، الأصحاح 8 ، وإنجيل يوحنا ، الأصحاح 4