السيد تاج الدين العاملي
149
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
بوّابه : عثمان بن سعيد « 1 » . وله غيبتان : الغيبة الأولى : من وفاة والده إلى سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين ، فكان في تلك الغيبة يظهر على بعض الأخيار ، وتخرج منه توقيعات إلى الشيعة بالأمر والنهي ، وكان له وكلاء يوصلون إليه مسائل الشيعة وحوائجهم ويوصلون أجوبته . نقل من كتب الرجال أنّ محمّد بن عثمان بن سعيد كان وكيلا من وكلائه تولّى هذا الأمر خمسين سنة ، ثمّ حفر لنفسه قبرا وسوّاه بالسّاج « 2 » ، فسئل عن ذلك ، فقال للناس أسبابا . ثمّ سئل بعد ذلك ، فقال : قد أمرت أن أجمع أمري . فمات بعد ذلك بشهرين في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة ، وقيل : سنة أربع وثلاثمائة ، وقال عند موته : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم بن روح ، وأوصى إليه . فلمّا حضرت أبا القاسم بن روح الوفاة ، أوصى إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السّمريّ ، فلمّا حضرت السّمريّ الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : للّه أمر هو بالغه « 3 » . والغيبة الثانية : هي التي وقعت بعد مضيّ السّمريّ ، وكان مضيّه في السنة المذكورة ، وهي سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين « 4 » وهي السنة التي تناثرت فيها الكواكب . وكان من مات فيها : عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ « 5 » ،
--> ( 1 ) تاريخ الأئمة : 33 ، مصباح الكفعمي : 523 . ( 2 ) الساج : خشب يجلب من الهند ، واحدته ساجة . « لسان العرب - سوج - 2 : 303 » . ( 3 ) إعلام الورى : 444 ، تاج المواليد : 141 - 145 . ( 4 ) تاج المواليد : 145 ، إعلام الورى : 445 . ( 5 ) كان شيخ القمّيين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، خاطبه الإمام العسكري ( عليه السلام ) في توقيعه له : يا شيخي ومعتمدي وفقيهي ، وهو والد الشيخ الصدوق . أنظر ترجمته وتفصيل أحواله في رجال النجاشي :