السيد محمد الصدر
604
تاريخ الغيبة الصغرى
المرحلة الثالثة في تطبيقات ومناقشات حول التخطيط العام تمهيد : خصصنا هذه المرحلة للكلام عن أمرين لا يخلوان عن أهمية ، ويلقيان ضوءا كافيا على فهم التخطيط العام : الأمر الأول : في ذكر بعض التطبيقات للتخطيط العام ، من حوادث حصلت للبشرية خلال تاريخها الطويل . ويأتي ذلك بعد أن تم البرهان في أسس هذا التخطيط على أن كل حادثة تستمد مبررات وجودها الاستهدافية من التخطيط بالضرورة . إذن ، يكون من المستحسن ، إيضاحا للفكرة ، أن نذكر بعض الحوادث المهمة في التاريخ ، أو بعض المجموعات من الحوادث المترابطة . من أجل التعرض إلى تفسيرها تفسيرا تخطيطيا . وان لم يكن لها ارتباط مباشر باليوم الموعود أو قضية المهدي ( ع ) . لكي تزداد هذه الفكرة رسوخا في الذهن ، وهي ان التخطيط العام هو البديل الأفضل للمادية التاريخية ، فبينما عجزت المادية التاريخية عن تفسير التاريخ ، لا يقصر اتجاه التخطيط العام عن تفسيره بكل جدارة وعمق . وسنقتصر على ذكر بعض الحوادث الرئيسية في التاريخ لعدم إمكان استيعاب التاريخ بطبيعة الحال . وهو عدد كاف يفتح المجال أمام القارئ لتفسير الحوادث الأخرى ، يعرّفه على الأسلوب الصحيح للتفلسف والاستنتاج . الأمر الثاني : في التعرض إلى بعض الاعتراضات التي قد ترد على التخطيط العام ككل ، بمختلف الأساليب والمستويات ، مع محاولة مناقشتها والتعرف على الحقيقة من خلالها .