السيد محمد الصدر

551

تاريخ الغيبة الصغرى

المرحلة الثالثة : مرحلة وجود الدولة العالمية المحكومة لخلفاء المهدي عليه وعليهم السلام . وهم يمارسون الحكم عن طريق التعيين ، على ما سوف يأتي . المرحلة الرابعة : مرحلة المجتمع المعصوم برأيه العام ، دون أفراده ويكون القسم الأول منه محكوما لأولئك الخلفاء الصالحين . المرحلة الخامسة : مرحلة وجود المجتمع المعصوم بأغلبية أفراده في بعض مناطق العالم . المرحلة السادسة : وجود المجتمع المعصوم في كل العالم . وهي الهدف الأعلى من وجود البشرية . وإن كان يمكن التعبير ، بنحو من التعميم ، ان المرحلة الخامسة هي الهدف ، أو هي أول أشكال وجوده . وبهذه المراحل ينتهي التخطيط الرابع ، ويبدأ الخامس ، وسيكون في سرد التفاصيل فيما يلي إيضاحات أكبر . - 3 - يحسن بنا الآن أن نبدأ بمقارنة كل عهد من عهود الاشتراكية على حدة ، مع ما عرفناه من خصائص الدولة العالمية الموعودة . المرحلة الأولى : عهد دكتاتورية البروليتاريا . وأهم خصائص تلك المرحلة ، مما عرفناه من كلام الماركسيين أنفسهم هي - باختصار - ما يلي : أولا : وجود الطبقات في ذلك المجتمع . ثانيا : ان طبقة البروليتاريا تكون هي المسيطرة ، وهي تمارس حربا عنيدة مستميتة ضد خصومها الرأسماليين . ثالثا : تكون الدولة باقية ، ولكنها في طريق الفناء . رابعا : يكون الحزب الشيوعي هو القائد ، وبدون قيادته يستحيل تطبيق دكتاتورية البروليتاريا . خامسا : ستبدأ الدولة بتطبيق عدد من الانجازات الاشتراكية ، سنعرضها كما سمعناها عن انجلز ونقوم بمقارنتها . ونتكلم عن كل فقرة من هذه الفقرات في ناحية : الناحية الأولى : وجود الطبقات ، في المجتمع الموعود . لا دليل على انعدامها بالمرة ، لأول مرة : ولكننا قلنا إن سعادة المجتمع غير