السيد محمد الصدر

534

تاريخ الغيبة الصغرى

حاله كذلك ، بل إن الدولة العالمية ستأخذ الأرض من بعضهم أساسا ، وستقر الأرض في أيدي البعض الآخر ، مع فرض ضريبة عليهم تسمى ( الطسق ) ، أي القسط المفروض على الأرض . . . ولن يعمل أحد في الأرض مجانا . 4 - رواية علي بن سالم عن أبيه في حديث : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخبر الذي روي : ان ربح المؤمن على المؤمن ربا . . . ما هو ؟ فقال : ذلك إذا ظهر الحق ، وقام قائمنا أهل البيت . فاما اليوم فلا بأس بأن تبيع من الأخ المؤمن وتربح عليه « 1 » . وتشير هذه الرواية إلى الآية الكريمة : . . . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا ، وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 2 » . والبيع مع ممارسة الربح ، في ذلك العصر ، إنما هو ربا حرام . فلا فرق يومئذ في حرمة الفائدة بين أن تكون ربوية أو غير ربوية ، بالمصطلح الفقهي المعاصر . نعم ، يبقى البيع بين الكميتين المتساويتين في القيمة المالية بيعا مشروعا ، سواء كان مقايضة أو عينا بنقد . 5 - رواية جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، في حديث ، قال : إذا قام قائمنا أهل البيت قسم بالسوية ، وعدل في الرعية . . . ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها . فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم الحرام وركبتم فيه ما حرم اللّه عز وجل . فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله « 3 » . . . الحديث . 6 - أخرج مسلم في صحيحه بعدة أسناد وألفاظ متقاربة منها : ما عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه ( ص ) : من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا ولا يعده عدا . وعن أبي سعيد وجابر بن عبد اللّه قالا : قال رسول اللّه ( ص ) : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده « 4 » . 7 - وفي الصواعق عن أبي نعيم : ليبعثن اللّه رجلا من عترتي . . . يملأ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 616 ( كتاب التجارة ) . ( 2 ) البقرة : 2 / 275 . ( 3 ) انظر غيبة النعماني ص 124 . ( 4 ) صحيح مسلم ج 8 ص 185 ، الحديث والذي قبله .