السيد محمد الصدر

440

تاريخ الغيبة الصغرى

بميلاد هذا القائد - طبقا للفهم الامامي - وينتهي بوجود دولة العدل . سابعا : التخطيط لايجاد الشرط الثالث ، وهو إيجاد العدد الكافي في الجيش المؤازر لذلك القائد ، وهو يبدأ بأول عصر الاسلام وينتهي بوجود تلك الدولة . ثامنا : التخطيط لترسيخ فكرة الغيبة في أذهان الناس - طبقا للفهم الامامي - . وهو ما تم خلال الغيبة الصغرى ، على ما عرفنا في تاريخها . تاسعا : التخطيط للسيطرة على العالم ، خلال فترة غزو العالم عسكريا وعقائديا ، من قبع المهدي عليه السلام وجيشه ، ويستفاد من بعض الأحاديث أن مدته ثمانية أشهر ، كما سبق في « تاريخ ما بعد الظهور » « 1 » . يبدأ بيوم الظهور وينتهي مع السيطرة التامة على العالم . عاشرا : التخطيط لايجاد المجتمع المعصوم . وهو الذي تقوم به الدولة العالمية ، كما عرفنا ، يبدأ بأول تأسيسها ، وينتهي بوجود ذلك المجتمع . حادي عشر : التخطيط للمحافظة على المجتمع المعصوم لكي يؤدي غرضه ، طبقا للهدف البشري والهدف الكوني ، على ما سنشير إليه خلال التفاصيل الآتية . ثاني عشر : التخطيط الساري المفعول بعد انتهاء عصر العصمة ، وهو يستهدف تكامل البشرية طبقا للأطروحة الأولى ، أو تسافلها طبقا للأطروحة الثانية ، ذينك الأطروحتين اللتين ذكرناهما قبل قليل . والتخطيطات الستة المترتبة التي لا يبدأ أحدها إلا بانتهاء الآخر ، والتي تتكفل استيعاب تاريخ البشرية هي الثاني والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر والثاني عشر . وأما الأول والثالث ، فهما عناوين عامة لعدة تخطيطات . كما أن السادس والسابع هما تفاصيل للخامس . وأما الثامن والتاسع فهما تخطيطات لفترة صغيرة من الزمن ، بحيث يمكن إهمالها عند النظر العام . على أنهما معا يمكن إدراجهما في التخطيط الخامس ، فلا تبقى هذه الفترات الصغيرة خالية عن التخطيط الواسع أيضا . يندرج تحت الأول كل التخطيطات المتأخرة عنه ، لو صحت الأطروحة الأولى والسابقة ، أو ما دون الأخير لو صحت الثانية . ويندرج تحت الثالث التخطيطات الخمسة أو الستة المتأخرة عنه ، أعني من الرابع إلى الثامن أو التاسع . . . ومن هنا اكتسب أهمية كبرى بصفته اعدادا لدولة العدل العالمية ، ولا زلنا نعيش من خلاله في

--> ( 1 ) انظر الفصل الرابع من الباب الثاني من القسم الثاني .