السيد محمد الصدر
318
تاريخ الغيبة الصغرى
« فان وسائل الانتاج لا تبقى ملكا خاصا لأفراد . ان وسائل الانتاج تخص المجتمع كله . وكل عضو من أعضاء المجتمع يقوم بقسط معين من العمل الضروري اجتماعيا ، وينال من المجتمع بمقدار كمية العمل الذي قام به » « 1 » . وأعطى كوفالسون من جملة خصائص المجتمع الاشتراكي في طوره الأول : « تصفية الملكية الرأسمالية وإقامة الملكية الاجتماعية العامة لوسائل الانتاج الأساسية ، تحويل الزراعة تدريجا على أسس اشتراكية » « 2 » . وقد سمعنا من جملة فقرات تعاليم انجلز خلال عصر دكتاتورية البروليتاريا : لزوم إنقاص الملكية الخاصة ، والاغتصاب التدريجي للملاكين العقاريين والصناعيين وأصحاب السكك الحديدية وأصحاب السفن ومصادرة جميع أملاك المغتربين والمتمردين على غالبية الشعب : ومركزة نظام الائتمان ووسائط النقل بيد الدولة « 3 » . والمفروض خلال العهد اللاحق لدكتاتورية البروليتاريا ، إن هذا كله أصبح ناجزا تماما ، نتيجة جهود البروليتاريا الماركسية في توطيد أسس الاشتراكية . وقال آخرون : « ان سيطرة الملكية الاشتراكية الجماعية لوسائل الانتاج بلا منازع هي الخاصة الأساسية والسمة الرئيسية المميزة الاشتراكية » « 4 » . - 8 - إن الملكية العامة أو الاجتماعية خلال عصر الاشتراكية تنقسم إلى قسمين هما : ملكية الدولة والملكية التعاونية . قال أفاناسييف : « والملكية الاجتماعية توجد على شكلين : ملكية الدولة أي ملكية الشعب كله في شخص الدولة الاشتراكية والملكية الكولخوزية التعاونية أي ملكية كولخوزات معينة أو اتحادات تعاونية . وشكلا الملكية هذان شكلان اشتراكيان للملكية يضمنان حل مهمات بناء الشيوعية . ان الشكل الأساسي والغالب للملكية في المجتمع الاشتراكي هو ملكية
--> ( 1 ) المصدر ص 289 . ( 2 ) المادية التاريخية ص 139 . ( 3 ) انظر الفقرة السابعة من حديثنا عن دكتاتورية البروليتاريا . ( 4 ) الاقتصاد السياسي للاشتراكية ص 62 .