السيد محمد الصدر
319
تاريخ الغيبة الصغرى
الدولة » « 1 » . وأضاف آخرون : « ولم يظهر هذان الشكلان من الملكية الاشتراكية بالصدفة ، فان وجودهما ضروري موضوعيا . وبهذا ربطت الماركسية بين أشكال الملكية والضرورة المادية التاريخية التي تؤمن بها ، كما ربطت بين وجود المجتمع الاشتراكي وتطور وسائل الانتاج . « تشمل ملكية الدولة جميع الأراضي ( في الاتحاد السوفييتي وجمهورية منغوليا الشعبية ) وباطن الأرض والمياه والغابات والمصانع والمناجم واستثمارات الدولة والسوفخوزات في الزراعة والنقليات الحديدية وغيرها من النقليات ووسائل المواصلات والمؤسسات التجارية والتخزينية الحكومية والقسم الأساسي من المباني السكنية في المدن والمراكز الصناعية وشبكة المؤسسات العلمية والثقافية » « 2 » . « وتشمل الملكية التعاونية الكولخوزية قسما من الأراضي في البلدان الاشتراكية ( ما عدا الاتحاد السوفييتي وجمهورية منغوليا الشعبية ) والآلات الزراعية والأبنية والماشية التعاونية ، والمؤسسات المساعدة لتحويل المواد الأولية الزراعية والمحاصيل المنتجة في التعاونيات . وفضلا عن ذلك تشمل الملكية التعاونية شبكة المؤسسات التجارية التابعة لتعاونيات الاستهلاك ، مع احتياطياتها البضاعية ، وكذلك التعاونيات الحرفية مع ما لها من المنتوج والتجهيزات » « 3 » . « ويعتبر كلا شكلي الملكية الاشتراكية . . . وحيدي الطراز من حيث طبيعتهما الاجتماعية الاقتصادية ، إذ أنهما يعبران عن الطابع الاجتماعي لتملك نتائج العمل ويرفضان استثمار الانسان للانسان ويشترطان علاقات التعاون والتعاضد ويتطلبان المبدأ الاشتراكي للتوزيع ، ويتطوران تطورا منهاجيا . ومع ذلك توجد فروق معينة بين ملكية الدولة والملكية التعاونية الكولخوزية . والفرق الأساسي هو في درجة تشريك وسائل الانتاج . فملكية الدولة هي ملكية الشعب بأسره . . . والملكية التعاونية الكولخوزية هي ملك جماعات منفردة من الكادحين ، وهي لذلك ملكية جماعية . . . . ثم إن قسما من وسائل الانتاج يبقى في حوزة الملكية الشخصية لأعضاء التعاونيات في الاستثمارات الشخصية للكولخوزيين . وينجم عن هذا أن ملكية الدولة . . . بالمقارنة مع الملكية التعاونية الكولخوزية ، الشكل
--> ( 1 ) الاقتصاد السياسي للاشتراكية ص 68 . ( 2 ) المصدر ص 69 . ( 3 ) المصدر ص 70 .