السيد محمد الصدر

223

تاريخ الغيبة الصغرى

وما يتضمنه من صراع ، طبقا للقوانين الديالكتيكية الماركسية . - 10 - ومن هنا نعرف أنه لما ذا تجعل المادية التاريخية ، النظام الحرفي والنظام المانيوفاكتوري ، فقرة مستقلة من فقراتها ، إلى جانب الاقطاع والرأسمالية ، وذلك لأن وجودها الاجتماعي لم يكن يناسب ذلك . فالحرف كانت موجودة ومواكبة لعصر الاقطاع ، وإن كانت تمثّل في عين الوقت الطبقة التقدمية التي تقف إلى جانب الشكل الجديد لوسائل الانتاج ، ومن هنا كتب لها الانتصار ، وكتب على الاقطاع الفناء ، باعتباره مناصرا مصلحيا مع الشكل القديم لهذه الوسائل . ولم ينتصر الحرفيون ، بصفتهم هذه ، وإنما انتصروا على الاقطاع ، بعد تحوّلهم التدريجي إلى رأسماليين ، عن طريق مرورهم بالنظام المانيوفاكتوري فما يليه من أشكال الرأسمالية التي أجهزت على الاقطاع . وأما عدم اعتبار النظام المانيوفاكتوري نظاما مستقلا فهو - بكل بساطة - نظام رأسمالي ، فيكون لفظ الرأسمالية شاملا له . فإذا قيل أن النظام الذي يأتي بعد الاقطاع هو الرأسمالية ، كان شاملا للمانيوفاكتورة . إلا أن أقسام الرأسمالية تصبح أربعة ، وليست ثلاثة ، كما تريد الماركسية أن تقول . هذا كله انطلاقا من تسلسل التفكير الماركسي .