السيد محمد الصدر

521

تاريخ الغيبة الصغرى

ويقول هذا منهم . فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم . أما أن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا . . . » الحديث . سادسا : إن الجيش الذي يخسف به في البيداء هو جيش السفياني نفسه : فمن ذلك ما أخرجه النعماني « 1 » يسنده إلى الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام ، أنه قال في حديث ذكر فيه السفياني : « ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفي المهدي منها إلى مكة . فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران . قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم . فلا يفلت منهم إلا ثلاثة . . . » الحديث . ومن ذلك : ما رواه في منتخب الأثر « 2 » عن ينابيع المودة مرويّا عن عليّ كرّم اللّه وجهه في قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ . قال : « قبيل قائمنا المهدي يخرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر . ويأتي المدينة جيشه حتى إذا انتهى إلى البيداء خسف اللّه به » . وما رواه أيضا « 3 » عن البرهان في علامات مهدي آخر الزمان مرويّا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال : « السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان . . . إلى أن قال : ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم فيبلغ السفياني ، فيبعث إليه جندا من جنده ، فيهزمهم . فيسير إليه السفياني بمن معه . حتى إذا جاوزوا ببيداء من الأرض خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم » . إلى غير ذلك من الأخبار . فإن صحت هذه الأخبار ، كانت كل الأخبار التي تتحدث عن الجيش الذي يخسف به في البيداء ، والتي هي مستفيضة بين الفريقين ، كانت دالة على بعض أعمال السفياني . وبخاصة وقد سمعنا من الأخبار التي أخرجتها صحاح العامة من

--> ( 1 ) انظر الغيبة ، ص 149 وما بعدها . ( 2 ) ص 454 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 458 .