السيد محمد الصدر
496
تاريخ الغيبة الصغرى
ومعه فالشمس تخرج من مغربها عند خراب النظام في المجموعة الشمسية لدى اقتراب يوم القيامة . وأما كونها من علامات الظهور ، بحيث تحدث خلال عصر الغيبة الكبرى ، فلم يثبت إلا بخبر الارشاد الذي قلنا أنه لا يكفي وحده للاثبات التاريخي . وفي بعض الأخبار تفسير خروج الشمس من مغربها بظهور المهدي ( ع ) بعد غيبته . أخرج الصدوق في الاكمال « 1 » باسناده عن النزال بن سبرة قال خطبنا علي بن أبي طالب ( ع ) فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على محمد وآله ثم قال : « سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني ، ثلاثا . فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال . فتحدث عندئذ أمير المؤمنين عليه السلام وقال فيما قال : يقتله اللّه عز وجل بالشام . . . على يد من يصلي عيسى المسيح بن مريم خلفه . وبعد أن انتهى من كلامه قال النزال بن سبرة فقلت لصعصعة بن صوحان : يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين ( ع ) بهذا القول . فقال صعصعة : يا سبرة ان الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي ( ع ) وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام ، فيطهر الأرض ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا . . . » الحديث . وهذا التفسير أمر محتمل على أي حال ، بعد حمل التعبير على الرمز لا على الحقيقة . ولا ينافي ذلك ربطها بالآية الكريمة المشار إليها ، فإنها أيضا مفسرة بالظهور في بعض الأخبار على ما سوف يأتي التاريخ القادم . لكن يهون الخطب ان هذا الخبر الذي أخرجه الصدوق ، لا يثبت أمام التشدد السندي . الأمر الثاني عشر : الصيحة : وهو مما اختصت به المصادر الامامية ، وأكثرت من روايته وأكدت عليه . فمن ذلك ، ما رواه النعماني في الغيبة « 2 » عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه كان يتحدث عن بعض العلامات : قلنا : « هل قبل هذا شيء من شيء أو بعده من
--> ( 1 ) انظر النسخة المخطوطة . ( 2 ) ص 137 .