السيد محمد الصدر
361
تاريخ الغيبة الصغرى
محبتنا ، ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا ، وسخطنا ، فان أمرنا بغتة فجأة . الخ الرسالة . وروي عن الإمام الصادق ( ع ) « 1 » أنه قال : وهو يعدد الدين الحق : الورع والعفة والصلاح . . . إلى قوله : وانتظار الفرج بالصبر . وعن أمير المؤمنين « 2 » : انتظروا الفرج ، ولا تيأسوا من روح اللّه ، فان أحب الأعمال إلى اللّه عز وجل ، انتظار الفرج . وفي الاكمال « 3 » عن النبي ( ص ) ، قيل له : يا رسول اللّه ، متى يخرج القائم من ذريتك . فقال : مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا اللّه عز وجل . لا تأتيكم إلا بغتة . وفي منتخب الأثر « 4 » عن اكمال الدين أنه أخرج عن الإمام الرضا ( ع ) قوله : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج . أما سمعت قول اللّه عز وجل : فارتقبوا اني معكم رقيب . . . فانتظروا اني معكم من المنتظرين . . . فعليكم بالصبر ، فإنما يجيء الفرج على اليأس . وأخرج الترمذي « 5 » عن أبي الأحوص عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سلوا اللّه من فضله ، فان اللّه يحب أن يسأل . وأفضل العبادة انتظار الفرج . وفي الكافي « 6 » عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر : يا ابن رسول اللّه ، هل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إياكم . قال : فقال : نعم . . . إلى أن يقول : واللّه لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين اللّه عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . . . إلى أن يقول : وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع .
--> ( 1 ) منتخب الأثر ، ص 498 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) أنظر المصدر المخطوط . ( 4 ) ص 496 . ( 5 ) ج 5 ، ص 225 . ( 6 ) أنظر المصدر المخطوط .