السيد محمد الصدر
279
تاريخ الغيبة الصغرى
السياسية والاقتصادية والاجتماعية . . . بل حتى من حيث النواحي الأخلاقية والعقائدية في كثير من الأحيان . فان المتمولين هم المسيطرون على تربية الناشئة وتثقيف الشعب ، مضافا إلى نفوذهم في البلاد . السبب الثاني : انخفاض المستوى الاقتصادي لدى جميع أفراد المجتمع ، بقلة الدخل العام والواردات الشخصية . وقد تواجه الأمة مثل هذا الضعف الاقتصادي نتيجة لبعض الأزمات ، أو سوء التصرف من قبل الحاكمين . والسبب الأول هو الأغلب في المجتمعات ، والأشد ضررا عليها في المدى البعيد . وخاصة إذا عممنا مفهوم الطبقية المالية إلى المجتمع الزراعي والصناعي معا . وقد نشأ هذا الوضع في المجتمعات الاسلامية ، نتيجة لتناسي العدل الاسلامي وانحساره عن عالم التطبيق الاجتماعي . وكان من أوضح نتائجه أن تفشو الفاقة وينتشر الفقر . الأمر العاشر : ليس شيء مما ذكر في كل هذه الروايات ، لم يتحقق في خلال التاريخ الاسلامي . ومن المستطاع القول بأن كل الصفات المعطاة فيها ، موجودة بشكل وآخر ، على طول تاريخ الانحراف إلى العصر الحاضر ، وستبقى نافذة المفعول ، ما دام مجتمع الظلم والفتن موجودا ، إلى حين قيام الإمام المهدي ( ع ) بدولة الحق . ولا نستطيع الدخول في تفاصيلها وتكرار مداليلها بأكثر مما قلناه وإنما ذلك موكول إلى القارئ ، إن شاء أن يراجع النصوص فاهما لها انطلاقا من الأساس الاسلامي الصحيح . وبهذا ينتهي الكلام في الجهة الثانية من الناحية الثانية من هذا الفصل . عرض على المنهج السندي : وإذا عرضنا هذه الأخبار على المنهج السندي الذي التزمناه ، من رفض الأخذ بخبر الواحد في هذا المجال ، ما لم تقم على صحته قرائن خاصة أو تحصل فيه