السيد محمد الصدر

234

تاريخ الغيبة الصغرى

الخطوة الثانية : إعطاء الأطروحة التامة لفكرة غيبته وظهوره . كما سمعنا ذلك في عدد من مقابلاته وتوقيعاته ، في غيبته الصغرى ، كمقابلته مع علي بن مهزيار وتوقيعه للأسدي « 1 » . وبذلك يعطي الثقافة الكافية التي تعطي الدفع الأساسي للفرد المسلم للصمود والثبات عن بصيرة وتفهم حقيقي للهدف المنشود . الخطوة الثالثة : العمل على إزالة الظلم والطغيان ، في الحدود التي سبق أن ذكرناها في القسم الأول من هذا التاريخ . وبذلك يعطي الفرد المسلم فرصة أكبر للنجاح في التخطيط والتمحيص الإلهيين ، باعتبار قلة الموانع والتعسفات نسبيا ، ضد الإيمان والاخلاص ، حينئذ . مما يفسح مجالا أوسع للعمل على طبق الاخلاص وتبليغ مؤداه إلى الآخرين . فالمهدي ( ع ) في كل هذه الخطوات ، يسير في خط التخطيط الإلهي العام لليوم الموعود ، كما سبق أن سار سلفه الصالح المتمثل بالأنبياء والأئمة عليهم السلام . وكيف لا يكون كذلك ، وهو القائد العظيم المذخور لذلك اليوم العظيم . الجهة الرابعة : أهمية القيادة في التخطيط الإلهي . ويمكن أن ننطلق إلى الحديث في هذه الجهة من عدة نقاط : النقطة الأولى : لا بد لكل حركة من قيادة ولكل دولة من رئيس . ولا شك أنه كان على رأس كل حركة ناجحة في التاريخ قائد محنك مقدام استطاع أن يسير بها قدما إلى الإمام .

--> ( 1 ) انظر مثلا تاريخ الغيبة الصغرى ، ص 577 وغيرها .