العلامة المجلسي

3

بحار الأنوار

السنة ، وقيل إنه مضى مسموما ولم يثبت عندي بذلك خبر فأشهد به ، ودفن بمقابر قريش في ظهر جده أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وكان له يوم قبض خمس وعشرون سنة وأشهر ، وكان منعوتا بالمنتجب والمرتضى ، وخلف من الولد عليا ابنه الامام من بعده ، وموسى ، وفاطمة وأمامة ابنتيه ، ولم يخلف ذكرا غير من سميناه ( 1 ) . 6 - الإرشاد : روى الحسين بن الحسن الحسيني ، عن يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ، وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع ، وجهدت أن أجد فرصة في هذا المعنى فلم أجدها ، فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ( 2 ) ما تريده من هذا الحال ، فهذا أخوه موسى ( 3 )

--> ( 1 ) ارشاد المفيد ص 297 و 307 . ( 2 ) كان يطلق " ابن الرضا " على أبي جعفر محمد الجواد خاصة ، ثم أطلق من بعده على أحفاد الرضا عليه السلام عامة وهما الإمام أبو الحسن الهادي ، وموسى المبرقع حتى كان يطلق على أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام كما ستعرف ذلك في حديث أحمد ابن عبيد الله بن الخاقان في باب وفاته عليه السلام تحت الرقم : 1 . لكن الظاهر بل المقطوع أن المراد بابن الرضا في هذا الحديث هو أبو الحسن الهادي عليه السلام ، ولذلك رواه المفيد في الارشاد ص 312 باب دلائل أبى الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام ورواه الكليني في الكافي ج 1 ص 502 باب مولده ، وهكذا ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 409 في معجزاته والطبرسي في إعلام الورى . كما أن المصنف - قدس سره - أخرج الحديث من الكافي باب معجزات أبى الحسن الهادي عليه السلام تحت الرقم 47 ، فذكر الحديث هنا مقتحم . ( 3 ) لم يخلف أبو جعفر الجواد عليه السلام من الذكور الا أبا الحسن عليا الهادي " ع " وموسى المبرقع ، وهو لام ولد مات بقم وقبره بها واليه ينتهى نسب الرضويين من السادات . وهو المراد في هذا الحديث كما يصرح بعد ذلك بأنه قد تلقاه أبو الحسن الهادي أخوه عليه السلام بقنطرة وصيف . ولعل تلامذة المصنف - قدس سره - ألحقوا هذا الحديث بالباب توهما منهم أن المراد بموسى أخي ابن الرضا هو أخو محمد الجواد ابن علي بن موسى الرضا عليهما السلام كما زعمه بعض المؤرخين على ما مر في ج 49 ص 222 .