العلامة المجلسي

319

بحار الأنوار

عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا ، ونحمله إياه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك إنشاء الله " . قال : وقال أبو حامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج " لا شكر الله قدره لم يدع المرزئة بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما من به عليه مستقرا ، ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته ، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل ، فعاجله الله بالنقمة ولم يمهله " . ( 1 ) 16 - رجال الكشي : حكى بعض الثقات بنيشابور أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه قد فهمت كتابك رحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عز وجل عليهم . فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه وبصره بصيرتك ، ونزع عن الباطل ، ولم يعم ( 2 ) في طغيانه بعمه ، فإن تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وإن جل أمرها وعظم خطرها إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها يؤدى شكرها . وأنا أقول : الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبدا لابد ، بما من به عليك من نعمته ، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله إنها لعقبة كؤد شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم في الزبر الأولى ذكرها . ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه وفي أيامي هذه كنتم فيها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق ، واعلم يقينا

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 449 و 450 . ( 2 ) ولم يقم خ ل .