العلامة المجلسي

207

بحار الأنوار

استشهد ولي الله علي بن محمد عليهما السلام ، ودفن في داره بسر من رأى ، وكان مقامه عليه السلام بسر من رأى إلى أن توفي عشرين سنة وأشهرا ( 1 ) . 23 - مروج الذهب للمسعودي : كانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام في خلافة المعتز بالله ، وذلك يوم الاثنين لأربع بقين من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين وهو ابن أربعين سنة ، وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقيل أقل من ذلك ، وسمعت في جنازته جارية سوداء وهي تقول : ماذا لقينا من يوم الاثنين ، وصلى عليه أحمد ابن المتوكل على الله في شارع أبي أحمد ، ودفن هناك في داره بسامراء ( 2 ) . وحدثنا ابن أبي الأزهر ، عن القاسم بن أبي عباد ، عن يحيى بن هرثمة قال : وجهني المتوكل إلى المدينة لاشخاص علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السلام لشئ بلغه عنه ، فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضجيجا وعجيجا ما سمعت مثله فجعلت أسكنهم وأحلف أني لم أؤمر فيه بمكروه ، وفتشت منزله ، فلم أصب فيه إلا مصاحف ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتوليت خدمته ، وأحسنت عشرته . فبينا أنافي يوم من الأيام والسماء صاحية والشمس طالعة ، إذا ركب وعليه ممطر قد عقد ذنب دابته فتعجبت من فعله ، فلم يكن من ذلك إلا هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ، ونالنا من المطر أمر عظيم جدا فالتفت إلي فقال : أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت ، وتوهمت أني أعلم من الامر ما لم تعلم ، وليس ذلك كما

--> ( 1 ) إعلام الورى ص 339 . ( 2 ) سامرا بلدة شرقي دجلة من ساحلها ، وقد يقال سامرة ، واصلها لغة أعجمية ونظيرها " تامرا " اسم طسوج من سواد بغداد واسم لأعالي نهر ديالى ، نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود ، وهذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال . لكنه قد لعبت بها يد أدباء العرب ، وصرفوها ، فقالوا : سر من رأى : إلى سرور لمن رأى : وسر من رأى ، على أنه فعل ماض وسر من رأى ، على أنه مصدر مجرد ، وقيل : أصله : ساء من رأى .