الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

360

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

نيرز كذا في الكامل * وفي سنة احدى وسبعين وأربعمائة مات امام النحاة أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني صاحب التصانيف * وفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة مات شيخ الصوفية أبو علي الفارمدى صاحب القشيري وفي هذه السنة في صفر انقض كوكب من المشرق إلى المغرب كان حجمه كالقمر وضوءه كضوئه وسار مدى بعيدا على تمهل وتؤدة في نحو ساعة ولم يكن له شبيه من الكواكب وفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة مات شيخ الشافعية أبو سعيد المتولى عبد الرحمن بن مأمون النيسابوريّ وعالم زمانه امام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف الجويني الشافعي بنيسابور وله تسع وخمسون سنة ومولده سنة سبع عشرة وأربعمائة وشيخ الحنفية قاضى القضاة أبو عبد اللّه محمد بن علي الدامغاني ببغداد وله ثمانون سنة * وفي سنة ثمانين وفي الكامل احدى وثمانين وأربعمائة مات شيخ الاسلام أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري الهروي الواعظ المحدّث صاحب التصانيف وقد نيف على الثمانين وفي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة مات شيخ الحنفية بما وراء النهر أبو بكر خواهرزاده البخاري وطريقته أبسط طريقة للأصحاب * وفي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة توفى الخطيب أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمى خطيب دمشق في ذي الحجة ودام المقتدى في الخلافة إلى أن توفى ببغداد في النصف من المحرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر الا يومين * قال الذهبي ثلاثة أشهر مات فجأة وهو ابن تسع وثلاثين سنة ويقال انّ جاريته سمته وقد كان السلطان صمم على اخراجه من بغداد إلى البصرة وكانت حرمته وافرة بخلاف الخلفاء قبله وتخلف بعده ابنه المستظهر * ( خلافة المستظهر باللّه أبى العباس أحمد بن المقتدى باللّه عبد اللّه ) * وقد مرّ نسب هؤلاء الخلفاء في مواضع كثيرة فلا حاجة إلى ذكرها هنا وفيما يأتي الا لضرورة * أمه أم ولد تركية اسمها التون وعاشت إلى خلافة ابن ابن ابنها المسترشد * قال ابن الأثير كان المستظهر لين الجانب كريم الاخلاق يسارع في أعمال البرّ وكانت أيامه أيام سرور للرّعية وكان حسن الخط جيد التوقيعات لا يقاومه فيها أحد بويع بالخلافة يوم مات أبوه في محرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة * ذكر من مات من المشاهير في زمنه وفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة توفى محدث بغداد الحافظ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن حيرون وله اثنتان وثمانون سنة * وفي هذه السنة توجه الإمام أبو حامد الغزالي إلى الشأم وزار القدس وترك التدريس في النظامية واستناب أخاه وتزهد ولبس الخشن وأكل الدون وفي هذه السفرة صنف احياء علوم الدين وسمع منه الخلق الكثير بدمشق وعاد إلى بغداد بعد ما حج في السنة الثالثة وسار إلى خراسان * وفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة اجتمع ستة كواكب في برج الحوت وهي الشمس والقمر والمشترى والزهرة والمريخ وعطارد فحكم المنجمون بطوفان يكون في الناس يقارب طوفان نوح فأحضر الخليفة المستظهر باللّه ابن عبسون المنجم فسأله فقال انّ في طوفان نوح اجتمعت الكواكب السبعة في برج الحوت والآن قد اجتمع ستة منها ليس فيها زحل فلو كان معها لكان مثل طوفان نوح * ولكن أقول انّ مدينة أو بقعة من الأرض يجتمع فيها عالم كثير من بلاد كثيرة فيغرقون فخافوا على بغداد لكثرة من يجتمع فيها من البلاد فأحكمت المسناة والمواضع التي يخشى منها الانفجار والغرق فاتفق انّ الحجاج نزلوا في دار المناقب بعد نخله فأتاهم سيل عظيم فغرق أكثرهم ونجا من تعلق بالجبال وذهب المال والدواب والارواد وغير ذلك فخلع الخليفة على المنجم * وفي هذه السنة ابتداء دولة محمد خوارزم شاه ذكره في الكامل * عجيبة في ذكر صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس قال ابن الجوزي وظهر في هذه السنة صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس وبالغ الناس في الحيل ليعلموا حالها فلم يعلموا * قال ابن عقيل أشكل أمرها على العلماء والخواص والعوام حتى أنها كانت تسأل