الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
361
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
عن نقوش الخواتم وألوان الفصوص وصفات الاشخاص وما في داخل البنادق من الشمع والطين وأنواع الخرز وبالغ واحد ووضع يده على ذكره فقيل لها ما الذي في يده قالت يحمله إلى أهله وعياله وفي سنة أربع وتسعين وأربعمائة توفى في ربيع الاوّل منها محمد بن علي بن عبيد اللّه بن أحمد بن صالح ابن سليمان بن ودعان أبو النصر القاضي الموصلي وهو صاحب الأربعين الودعانية وقد تكلموا فيها فقيل إنها سرقها وكانت تصنيف زيد بن رفاعة الهاشمي والغالب على حديثه المناكير كذا في الكامل وفي أيام المستظهر توفى ملك شاه بخراسان وجلس ابنه سنجر مكانه وملك الفرنج أنطاكية وسميساط والرها وبيت المقدس كذا في سيرة مغلطاى * وفي سنة اثنتين وخمسمائة قتلت الإسماعيلية شيخ الشافعية أبا المحاسن الروياني صاحب كتاب البحر وله ست وثمانون سنة وكان يقول لو عدمت كتب الشافعية أمليتها من حفظي ومات المستظهر في يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وخلافته أربع وعشرون سنة وثلاثة أشهر * وفي سيرة مغلطاى مكث في الخلافة خمسا وعشرين سنة وتوفى ليلة الأحد السابع والعشرين من ربيع الآخر مات بعلة التراقى وهي الخوانيق وغسله شيخ الحنابلة ابن عقيل وخلف عدّة أولاد وتخلف بعده ابنه المسترشد باللّه * ( خلافة المسترشد باللّه أبى منصور الفضل بن المستظهر باللّه أبى العباس أحمد بن المقتدى أبى القاسم عبد اللّه الهاشمي العباسي البغدادي ) * أمير المؤمنين أمّه أمّ ولد تسمى لبابة ومولده في حدود سنة خمس وثمانين وأربعمائة بويع بالخلافة بعد موت أبيه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وكان شجاعا ذا نعمة ومعرفة وعقل وكان دينا مشتغلا بالعبادة سلك من الخلافة سيرة القادر وقرأ القرآن وسمع الحديث وقال الشعر وفي أيامه مات شيخ الحنفية شمس الأئمة أبو الفضل بكر بن محمد الأنصاري الجابري البخاري الزنجرى وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب وعاش خمسا وثمانين سنة وتفقه على شمس الأئمة السرخسي * وفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة مات قاضى القضاة ببغداد أبو الحسن على ابن قاضى القضاة محمد بن علي الدامغاني الحنفي وله أربع وستون سنة * وفي سنة أربع عشرة وخمسمائة ظهر قبر إبراهيم الخليل وقبور ولديه إسحاق ويعقوب عليهم السلام بالقرب من البيت المقدس ورآهم كثير من الناس لم تبل أجسادهم وعندهم في المغارة قناديل من ذهب وفضة كذا ذكره أحمد بن أسد بن علي بن محمد التميمي في تاريخه واللّه أعلم * وفي هذه السنة ظهر معدن نحاس بديار بكر قريبا من قلعة ذي القرنين كذا في الكامل * وفي سنة ست عشرة وخمسمائة توفى محيى السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي صاحب التصانيف وقد نيف على السبعين ومصنف المقامات أبو محمد القاسم بن علي بن محمد البصري الحزيرى وفيها تضعضع الركن اليماني من البيت الحرام زاده اللّه شرفا من زلزلة وانهدم بعضه وتشعب بعض حرم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وتشعب غيرهما من البلاد * وفي سنة سبع عشرة وخمسمائة توفى عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن الحسين أبو نعيم بن أبي على الحدّاد الاصفهاني ومولده سنة ثلاث وستين وأربعمائة وهو من أعيان المحدّثين سافر الكثير في طلب الحديث * وفي سنة عشرين وخمسمائة توفى أبو الفتح أحمد بن محمد بن محمد الغزالىّ الواعظ وهو أخو الامام أبى حامد وقد ذمه أبو الفرج ابن الجوزي بأشياء كثيرة منها روايته في وعظ الأحاديث التي ليست بصحيحة والعجب أنه يقدح فيه بهذا وتصانيفه ووعظه مشحونة مملوءة به نسأل اللّه تعالى أن يعيذنا من الوقيعة في الناس * وفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة ظهر ببغداد عقارب طيارة ذوات شوكتين فنال الناس منها خوف شديد واذى عظيم كذا في الكامل * وكان المسترشد لما تغير أحوال مملكته صار يباشر القتال بنفسه فمات قتيلا في سابع عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين