الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

357

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

وزنه أربعمائة رطل وقطعة ياقوت أحمر في صورة امرأة وزنها ستون مثقالا وهي تضئ كالقنديل وفي سنة احدى عشرة وأربعمائة في شهر ربيع الاوّل نشأت سحابة بافريقية شديدة البرق والرعد فأمطرت حجارة كثيرة ما رأت الناس أكثر منها فأهلكت كل من أصابته * وفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة توفى أبو الحسين بن علي الدقاق النيسابوريّ الصوفي شيخ أبى القاسم القشيري كذا في الكامل * وفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة تقدّم إسماعيل فضرب الحجر الأسود بدبوس غير مرة فقتل في الحال وكان يقول إلى متى نعبد الحجر ولا محمد ولا على ليمنعنى فاليوم أهدم هذا البيت وكان أحمر أشقر طويلا ضخما فطعنه رجل بخنجر وأحرق ثم قتلوا جماعة اتهموا بأنهم معه ومال الناس على ركب مصر بالنهب وفيها مات ابن البوّاب صاحب الخط الفائق علي بن هلال ببغداد * وفي سنة ثمان عشرة وأربعمائة مات ابن إسحاق الأسفرايني الأصولي * وفي هذه السنة سقط في العراق جميعه برد كبار تكون الواحدة رطلا ورطلين وأصغره كالبيضة فأهلك الغلات ولم يصح منها الا القليل وفيها في آخر تشرين الثاني هب ريح بارد بالعراق جمد منها الماء وبطل دوران الدواليب على دجلة كذا في الكامل * وفي سنة عشرين وأربعمائة وقع ببغداد البرد الكبار المفرط القدر حتى قيل إن بردة يزيد وزنها على قنطار بالبغدادى وقد نزلت في الأرض نحوا من ذراع وذلك بالأرض النعمانية * وفيها توفى قسطنطين ملك الروم وانتقل الملك إلى بنت له فقامت بتدبير الملك وفيها انقض كوكب عظيم في رجب أضاءت منه الأرض وسمع له صوت عظيم كالرعد وتقطع أربع قطع وانقض بعده بليلتين كوكب آخر دونه وانقض بعده أكبر منهما وأكثر ضوء كذا في الكامل * وفي سنة احدى وعشرين وأربعمائة افتتح سلطان خراسان محمود بن سبكتكين غزنة وبخارى وسمرقند والهند ثم استولى على خراسان ودانت له الأمم وفرض على نفسه غزو الهند كل عام وطالت أيام الخليفة القادر باللّه إلى أن توفى ليلة الاثنين حادي عشر ذي الحجة * وفي سيرة مغلطاى ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وقيل ثلاث وعشرين وأربعمائة وخلافته احدى وأربعون سنة ويقال ثلاثا وأربعين سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما وعاش سبعا وثمانين سنة الأشهر أو ثمانية أيام ودفن بدار الخلافة وصلى عليه ولده الخليفة القائم بأمر اللّه والخلق وراءه ولم يزل مدفونا حتى نقل تابوته في مركب ليلا إلى الرصافة فدفن بعد عشرة أشهر من موته وكان من أحسن الخلق سيرة * ( خلافة القائم بأمر اللّه أبى جعفر عبد اللّه بن القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر جعفر بن المعتضد أحمد بن ولىّ العهد الموفق طلحة بن المتوكل ) * الهاشمي العباسي البغدادي أمه أم ولد تسمى قطن * صفته * كان مليح الوجه أبيض فيه دين وخير وعدل وشفقة ومعرفة بالأدب بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه القادر في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وتم أمره في الخلافة * ذكر من مات من المشاهير في خلافته وما وقع من الغرائب في زمنه وفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة مات أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم النيسابوريّ الثعلبي المفسر وفي هذه السنة في رجب انقض كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس وشوهد في آخره مثل التنين يضرب إلى السواد وبقي ساعة وذهب وفيها كانت ظلمة عظيمة اشتدّت حتى انّ الانسان كاد لا يبصر جليسه وأخذ بأنفاس الخلق فلو تأخر انكشافها لهلك أكثرهم ذكره في الكامل وفي أيامه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وقع غلاء عظيم عم الدنيا كلها شرقا وغربا حتى لم يبق من الناس في كل بلد الا القليل وفيها مات شيخ الحنفية أبو الحسن أحمد القدوري البغدادي وله ست وستون سنة وشيخ الفلسفة والطب الرئيس أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا البلخي الأصل البخاري المولد عاش ثلاثا وخمسين سنة * قال ابن خلكان اغتسل وتاب وتصدّق بماله وأعتق غلمانه وجعل يختم في كل ثلاث ومات بهمدان في يوم