الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

264

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

وأخرجه عنى فضربه الغلام بالسيف فقتله * وفي أسد الغابة اختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل محمد ابن أبي بكر ضربه بمشقص وقيل بل حبسه محمد بن أبي بكر وأشغره غيره وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل بل قتله رومان اليمامي وقيل بل رومان رجل من بنى أسد بن خزيمة وقيل بل أسود التجيبى من أهل مصر ويقال جبلة بن الأيهم رجل من أهل مصر وقيل سودان بن رومان المرادي ويقال ضربه التجيبى ومحمد بن أبي حذيفة وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة وقطرت قطرة من دمه على فسيكفيكهم اللّه وكان صائما يومئذ * وفي أسد الغابة عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال تقتل وأنت مظلوم وتسقط قطرة من دمك على فسيكفيكهم اللّه قال إنها إلى الساعة لفى المصحف واللّه أعلم * ( ذكر تاريخ قتله ) * ولا خلاف بينهم في انه قتل في ذي الحجة وانما الخلاف في أىّ يوم منه قتل * قال الواقدي قتل بالمدينة يوم الجمعة لثمان أو سبع خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين من الهجرة ذكره المدائني عن أبي معشر عن نافع * وعن أبي عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق وقيل إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة وقد روى ذلك عن الواقدي أيضا * وفي الصفوة حصر في منزله أياما ثم دخلوا عليه فقتلوه يوم الجمعة لثلاث عشرة أو لثانى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة * وقال ابن إسحاق قتل عثمان على رأس احدى عشرة سنة واحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وعلى رأس خمس وعشرين سنة من متوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الأربعاء بعد العصر ودفن يوم السبت بعد الظهر ذكره في الرياض النضرة * وفي أسد الغابة عن أبي سعيد مولى عثمان بن عفان انّ عثمان أعتق عشرين مملوكا وهو محصور ودعا بسراويل فشدّها عليه ولم يلبسها لا في جاهلية ولا في اسلام وقال إني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر فقالوا لي اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشر بين يديه فقتل وهو بين يديه * وعن عائشة رضى اللّه عنها انّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لعثمان لعلّ اللّه يقمصك قميصا فان أرادوك على خلعه فلا تخلع لهم وعن عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ادعى لي بعض أصحابي قلت أبا بكر قال لا فقلت عمر فقال لا فقلت ابن عمك فقال لا فقلت له عثمان قال نعم فلما جاء قال لي بيده فتنحيت فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسارّه ولون عثمان يتغير فلما كان يوم الدار وحصر قيل ألا تقاتل قال لا انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد الىّ عهدا وأنا صابر نفسي عليه * وعن كنانة مولى صفية بنت حيى بن أخطب قال شهدت مقتل عثمان رضى اللّه عنه فأخرج من الدار امامي أربعة من قريش مضرجين بالدم أي ملطخين محمولين كانوا مع عثمان في الدار يدرءون عنه وهم الحسن ابن علي وعبد اللّه بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم كذا في الاكتفاء * وقال محمد بن طلحة قلت لكنانة مولى صفية هل بدأ محمد بن أبي بكر بشيء من دم عثمان قال معاذ اللّه دخل عليه فقال له عثمان يا ابن أخي لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج عنه ولم يبدأ بشيء من دمه قال قلت لكنانة من قتله قال قتله رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول أنا قاتل نعثل * وعن أبي جعفر الأنصاري قال دخلت مع المصريين على عثمان فلما ضربوه خرجت اشتدّ حتى ملأت فروجى عدوا حتى دخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة وعليه عمامة سوداء فقال ويحك ما وراءك قلت قد واللّه فرغ من الرجل قال تبا لك آخر الدهر فنظرت فإذا هو علي بن أبي طالب خرجه القلعي وخرجه ابن السمان * ولفظه قال لما دخل على عثمان يوم الدار خرجت فملأت فروجى مجتازا بالمسجد فإذا رجل قاعد في ظلة النساء عليه عمامة سوداء وحوله نحو من عشرة فإذا هو على فقال ما صنع الرجل قلت قتل الرجل قال تبا لهم آخر الدهر كذا ذكرهما في الرياض النضرة * ( ذكر دفنه واين دفن وكم أقام حتى