الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

263

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

انك تعلم انا قد بذلنا المجهود ثم دخل المسجد * وفي الرياض النضرة وحضرت الصلاة فقالوا يا أبا الحسن تقدّم فصل بالناس فقال لا أصلى بكم والامام محصور ولكن أصلى وحدى انتهى ثم اقتحموا على عثمان الدار والمصحف بين يديه ؟ ؟ ؟ فأخذ محمد بن أبي بكر بلحيته فقال له عثمان يا ابن أخي فو اللّه لو رأى أبوك مقامك هذا لساءه فأرسل لحيته وولى وضربه يسار بن علياص أو سيار ابن عياض الأسلمي وسودان بن حمران بسيفيهما فنضح الدم على قوله تعالى فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم * وفي رواية وجلس عمرو بن الحمق على صدره وضربه حتى مات ووطئ عمير بن صابئ على بطنه فكسر له ضلعين من أضلاعه * وفي الاستيعاب روى سعيد المقبري عن أبي هريرة وكان محصورا مع عثمان في الدار قال رمى رجل منا فقلت يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب قتلوا منا رجلا قال عزمت عليك يا أبا هريرة الا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي وسأقى المؤمنين بنفسي * قال أبو هريرة فرميت سيفي لا أدرى اين هو حتى الساعة * وفي الرياض النضرة قال ألقيته فما أدرى من أخذه ثم دخل عليه المغيرة بن شعبة فقال يا أمير المؤمنين انّ هؤلاء القوم اجتمعوا عليك وهموا بك فان شئت أن تلحق بمكة * وفي رواية عن المغيرة أنه قال لعثمان امّا أن تخرق بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على راحلتك وتلحق بمكة فإنهم لم يستحلوك وأنت بها وان شئت تلحق بالشأم فانّ بها معاوية وان شئت فأخرج إلى هؤلاء القوم فقاتلهم فانّ معك عددا وقوّة وأنت على الحق وهم على الباطل فقال عثمان أمّا أن أخرج وأقاتل فلن أكون أوّل من خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أمّته بسفك الدماء وأمّا أن أخرج إلى مكة فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول يلحد رجل من قريش بمكة يكون عذابه نصف عذاب العالم فلن أكون أنا وأمّا ان ألحق بالشأم وفيها معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وفي الرياض النضرة وكان معه في الدار ممن يريد الدفع عنه عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن سلام وعبد اللّه بن الزبير والحسن بن علي وأبو هريرة ومحمد بن حاطب وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم في طائفة من الناس منهم المغيرة بن الأخنس ويومئذ قتل المغيرة بن الأخنس قبل قتل عثمان * وفي أسد الغابة لما طال حصره والذين حصروه من أهل مصر والبصرة والكوفة ومعهم بعض أهل المدينة أرادوه أن ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل وخافوا أن تأتيه الجيوش من أهل الشأم والبصرة وغيرهما فيأتي الحجاج فيهلكوهم فتسوّروا عليه من دار أبى الحزم الأنصاري فقتلوه * وفي الاستيعاب وكان أوّل من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته فقال له دعها يا ابن أخي فو اللّه لقد كان أبوك يكرمها فاستحيا وخرج وفي رواية فلما دخل أخذ بلحيته وهزها وقال ما أغنى عنك معاوية وما أغنى عنك ابن أبي سرح وما أغنى عنك عبد اللّه بن عامر فقال يا ابن أخي أرسل لحيتي فو اللّه لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا منى فيقال انه حينئذ تركه وخرج عنه ويقال حينئذ أشار إلى من معه فطعنه واحد منهم فقتلوه انتهى * قال ولما خرج محمد دخل رومان بن سرحان رجل أزرق قصير محدود عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال على أىّ دين أنت يا نعثل فقال لست بنعثل ولكني عثمان بن عفان وأنا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين قال كذبت وضربه على صدغه الأيمن * وفي الرياض النضرة على صدغه الأيسر فقتله فخرّ فأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها وكانت امرأة جسيمة ودخل رجل من أهل مصر ومعه السيف صلتا فقال واللّه لاقطعنّ أنفه فعالج المرأة فكشف عن ذراعيها * وفي الرياض النضرة فعالجت امرأته وقبضت على السيف فقطع يدها فقالت لغلام لعثمان يقال له رباح ومعه سيف عثمان أعنى على هذا