الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
249
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
يوكل بالصفوف رجالا فإذا استوت أخبروه فكبر وكان دخل أبو لؤلؤة في الناس وبيده خنجر في كمه له رأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ست ضربات احداهنّ تحت سرته هي التي قتلته فلما وجد عمر حد السلاح سقط وقال دونكم الكلب فإنه قتلني وماج الناس وأسرعوا إليه فخرج منهم ثلاثة عشر رجلا حتى جاء رجل منهم فاحتضنه من خلفه وقيل ألقى عليه برنسا * وفي دول الاسلام وثب عليه أبو لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة وقد دخل عمر في صلاة الصبح فطعنه بخنجر في بطنه وجال الملعون وكان نصرانيا وقتل أيضا سبعة في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجرح جماعة فأخذ عبد الرحمن ابن عوف بساطا ورماه عليه وقبضه ولما رأى الكلب انه قد أخذ قتل نفسه وحمل عمر إلى منزله فمات بعد يوم وليلة * وفي المختصر الجامع جرحه أبو لؤلؤة فيروز المجوسي مولى المغيرة بن شعبة ثلاث جراحات وكان ذلك في يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين * وفي سيرة مغلطاى لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين * وقال ابن قانع غرّة المحرّم لتمام ثلاث وعشرين سنة وهو ابن ثلاث وستين وتوفى بعد ذلك بثلاثة أيام قاله الواقدي * قيل انّ أبا لؤلؤة جرح معه يوم جرحه أحد عشر رجلا من الصحابة مات منهم خمسة وانّ رجلين من بنى أسد لحقاه فألقى أحدهما عليه برنسا ثم ضمه فأدنى السكين إلى حلقه فقتل نفسه ذكره الدولابي * وفي الصفوة عن عمرو بن ميمون قال إني لقائم ما بيني وبين عمر الا عبد اللّه بن عباس غداة أصيب وكان عمر إذا مرّ بين الصفين قال استووا حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدّم وكبر وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو الأكبر فسمعته يقول قتلني أو أكلنى الكلب حين طعنه فطار العلج بسكين ذي طرفين لا يمرّ على أحد يمينا ولا شمالا الا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة وفي رواية تسعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظنّ العلج انه مأخوذ نحر نفسه وقال عمر عندما سقط أفي الناس عبد الرحمن بن عوف قالوا نعم يا أمير المؤمنين هو ذا فتناوله بيده وقال تقدّم صلّ بالناس فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة وحمل عمر إلى منزله * فلما نصرفوا قال عمر يا عبد اللّه بن عباس * وفي الاكتفاء عبد اللّه ابن عمر انظر من قتلني فجال عبد اللّه ساعة ثم جاء فقال غلام المغيرة قال الصنع قال نعم قال قاتله اللّه لقد أمرت به معروفا الحمد للّه الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدّعى الاسلام وفي الاكتفاء بيد رجل سجد للّه سجدة واحدة يحاجني بلا إله الا اللّه وقال يا عبد اللّه ائذن للناس فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم أعن ملأ منكم كان هذا فيقولون معاذ اللّه ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول وواعدنى كعب ثلاثا أعدّها * ولا شك انّ القول ما قاله كعب وما بي حذار الموت انى لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه ذنب فقيل له لو دعوت الطبيب فدعى له طبيب من بنى الحارث بن كعب فسقاه نبيذا فخرج من جوفه مشكلا فقال اسقوه لبنا فخرج من جوفه أبيض فعرفوا انه ميت فقال له الطبيب لا أرى أن تمسى فما كنت فاعلا فافعل * وفي رواية قيل له يا أمير المؤمنين اعهد قال قد فرغت * وفي دول الاسلام قالوا لعمر اعهد بالامر يا أمير المؤمنين فلم يعين أحدا بل جعل الامر شورى في ستة وهم عثمان وعلى وابن عوف وسعد وطلحة والزبير ورجحوا عثمان فبايعوه بالخلافة وكان أسنّ الجماعة وأفضلهم وستجيء خلافة عثمان فقال لابنه يا عبد اللّه بن عمر انظر ما علىّ من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه فقال ان وفي له مال آل عمر فأدّه من أموالهم وإلا فسل بنى عدى بن كعب وان لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأدّ عني هذا المال انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل يقرأ عليك