الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

244

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

دول الاسلام * صفة أبى عبيدة بن الجرّاح وفي الصفوة أبو عبيدة عامر بن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن منبه بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر أسلم مع عثمان بن مظعون وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا والمشاهد كلها وثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ونزع يومئذ بفيه الحلقتين اللتين دخلتا وجنتي رسول اللّه من حلق المغفر فوقعت ثنيتاه فكان أحسن الناس هتما ( صفته ) كان طوالا نحيفا أجنى معروق الوجه أثرم الثنيتين خفيف اللحية وكان له من الولد يزيد وعمير أمّهما هند بنت جابر فدرجا ولم يبق له عقب * قال عمر بن الخطاب لو أدركني أجلى وأبو عبيدة حىّ استخلفته فان سألني اللّه عز وجل لم استخلفته على أمّة محمد قلت انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول انّ لكل نبي أمينا وأميني أبو عبيدة * ومن مناقبه انه قتل أباه عبد اللّه بن الجرّاح يوم بدر غيرة على الدين فانزل اللّه فيه لا تجد قوما يؤمنون باللّه الآية كذا في الكشاف توفى في طاعون عمواس بالأردن بالشام وقبره فيها وصلى عليه معاذ بن جبل ونزل في قبره هو وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس وذلك سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة ذكره أبو عمرو صاحب الصفوة كذا في الرياض النضرة * وفي الصفوة أيضا روى أنه استخلف أبا عبيدة بن الجرّاح بالشام بعد عزل خالد بن الوليد فمات بها بالطاعون ومات في خلافة عمر أبو سفيان ابن الحارث بالمدينة بعد ان استخلف عمر بسنة وسبعة أشهر ويقال بل مات سنة عشرين وقيل توفى سنة خمس عشرة وقد مرّ ذكره في فضل النسب في الطليعة الثانية ومات في خلافة عمر أبو قيس سعد بن عبادة سيد الأنصار بأرض حوران وكان من نجباء أصحاب محمد عليه السلام وقد اجتمعت حوله الأنصار بعد موت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعزموا أن يبايعوه بالخلافة فلم يتم ذلك لما علموا انّ الخلافة لا تكون الا في عشيرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لقوله عليه السلام لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي في الناس اثنان * وفي الصفوة وكان سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة يكنى أبا ثابت وهو أحد النقباء شهد العقبة مع السبعين والمشاهد كلها ما خلا بدرا فإنه تهيأ للخروج فلدغ فأقام وكان جوادا وكانت جفنته تدور مع رسول اللّه في بيوت أزواجه * وعن يحيى بن أبي كثير قال كانت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سعد بن عبادة جفنة من ثريد في كل يوم تدور معه أينما دار من نسائه وكان له من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وقيس وعبد العزيز وأمامة ومندوس وكان سعد يكتب في الجاهلية بالعربية ويحسن العوم والرمي والعرب تسمى من اجتمعت فيه هذه الأشياء الكامل * وقال محمد بن سعد ابن عبادة توفى سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر كأنه مات سنة خمس عشرة * قال عبد العزيز سعد بن عبادة ما علم بموته في المدينة حتى سمع غلمان قد اقتحموا في بئر نصف النهار في حرّ شديد قائلا يقول من البئر نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * فرميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي توفى فيه سعد وانما جلس يبول في نفق فافتلت فمات من ساعته فوجدوه قد اخضر جلده * ومات في خلافة عمر عتبة بن غزوان المازني وكان ممن شهد بدر أوله سبع وخمسون سنة وهو الذي بنى البصرة وكان من الرماة المذكورين ومعاذ بن جبل الأنصاري بالغور شابا وكان من خيار الصحابة قال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يا معاذ انى أحبك * وقال ابن مسعود كنا نشبه معاذا بإبراهيم الخليل كان أمّة قانتا للّه حنيفا وعن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال اعلم أمّتى بالحلال والحرام معاذ بن جبل قال استخلف الناس معاذ بن جبل بعد أبي عبيدة فمات بالطاعون واستخلف على الناس عمرو بن العاص قال طعن معاذ في ابهامه فجعل يمسها بفيه ويقول اللهم انها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير حتى هلك * وعن الحارث بن عمير قال طعن