الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
242
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
عشرة حجة * ( ذكر كتابه وقضاته وأمرائه ) * أمّا كتابه فعبد الرحمن بن خلف الخزاعي وزيد بن ثابت وعلى بيت المال زيد بن أرقم * وأمّا قضاته فزيد بن أحب النمر بالمدينة وأبو أمية شريح بن الحارث الكندي بالكوفة ويقال انّ شريحا هذا قام قاضيا خمسا وسبعين سنة إلى أيام الحجاج فعطل منها ثلاث سنين وامتنع عن الحكم في فتنة ابن الزبير فلما تولى الحجاج استعفاه فاعفاه وتوفى سنة تسع وسبعين وله مائة وعشرون سنة * وكان القاضي بمصر قيس بن العاص السهمي ثم كعب بن يسار * وأما أمراؤه فكان أميره بمصر عمرو بن العاص السهمي ثم صرفه عن الصعيد وردّ أمره إلى عبد اللّه بن أبي سرح العامري وكان الأمير بالشأم معاوية بن أبي سفيان * وفي المختصر الجامع وكان في أيامه فتوح الأمصار منها دمشق فتحت صالحا على يد أبى عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ثم الروم طبرية وقيسارية وفلسطين وعسقلان وسار عمر بنفسه ففتح بيت المقدس صالحا وفتحت أيضا بعلبك وحمص وحلب وقنسرين وأنطاكية وجلولا والرقة وحران والموصل والجزيرة ونصيبين وآمد والرها وفتحت قادسية والمدائن على يد سعد بن أبي وقاص وزال ملك الفرس وانهزم يزدجرد ملك الفرس ولجأ إلى فرغانة والترك وفتحت أيضا كور دجلة والأبلة على يد عتبة بن غزوان وفتحت كور الأهواز والجابية على يد أبى موسى وفتحت نهاوند وإصطخر وأصفهان وبلاد فارس وتستر وشوش وهمدان والنوبة والبربر كذا ذكره في الرياض النضرة وأذربيجان وبعض أعمال خراسان * وفتحت مصر على يد عمرو بن العاص غرة المحرم سنة عشرين وفتح عمر أيضا الإسكندرية وطرابلس الغرب وما يليها من الساحل وفي حياة الحيوان عدّ مما فتحت في أيام عمر رأس العين وخابور وبيسان ويرموك والري وما يليها وسيجيء تفصيل بعضها * وفي أيام عمر مصرت البصرة سنة سبع عشرة ومصرت الكوفة ونزلها سعد بن أبي وقاص وفي سنة ثمان عشرة كان عام الرمادة واستسقى عمر بالعباس فسقى وفيها كان طاعون عمواس مات فيه خمسة وعشرون ألفا منهم أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسيجيء * وفي بعض كتب التواريخ وقع فتوح البلاد في زمان خلافة عمر على هذا الترتيب ففي السنة الأولى فتح بعض بلاد الشام وفي الثانية فتح القادسية واستخلص بلاد السودان وفي الثالثة فتح تمام بلاد الشام وفي الرابعة فتح تمام بلاد عراق العرب وهرب يزدجرد بن شهريار منها إلى خراسان وفي الخامسة فتح بلاد ديار بكر ربيعة وفي السادسة وفاة أبى عبيدة ابن الجراح في الشأم بالطاعون وفتح بلاد آذربيجان وإيران وأرمن وبعض من بلاد خوزستان وبعض من فارس وفي السابعة فتح مصر وإسكندرية وبحرين وبقية بلاد اليمن وفي الثامنة وقع غزو نهاوند وفتح بعض عراق العجم وفي التاسعة فتحت تتمة بلاد عراق العجم وقومس وبعض ماريدران وتتمة فارس وسادكاره وكرمان وخراسان وهرب يزدجرد بن شهريار من خراسان إلى فرغانة اندجان وفي العاشرة في ذي الحجة وقع قتله رضى اللّه عنه * ذكر قصة النيل وفي الرياض النضرة لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص وقالوا انّ هذا النيل يحتاج في كل سنة إلى جارية بكر من أحسن الجواري فنلقيها فيه والا فلا يجرى وتخرب البلاد وتقحط فبعث عمرو إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يخبره بالخبر فبعث إليه عمر الاسلام يجب ما قبله ثم بعث إليه بطاقة فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى نيل مصر من عبد اللّه عمر بن الخطاب أمّا بعد فان كنت تجرى بنفسك فلا حاجة بنا إليك وان كنت تجرى بأمر اللّه فاجر على اسم اللّه * وأمره أن يلقيها في النيل فألقاها فجرى في تلك السنة ستة عشر ذراعا فزاد على كل سنة ستة أذرع * وفي رواية كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين عمر إلى نيل مصر أمّا بعد فان كنت تجرى من قبلك فلا تجر وإن كان اللّه الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل اللّه الواحد القهار أن يجريك * وفي رواية فلما ألقى كتابه في النيل جرى ولم يعد يقف خرج الرواية الأولى والثانية الملا في سيرته * كرامة في نداء عمر لسارية وهو على المنبر وعن عمرو بن