الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
171
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشرب منها ذكره ابن الأثير في جامعه وجعل علىّ على يده خرقة وأدخلها تحت القميص كذا في سيرة مغلطاى * روى أنّ الغسلة الأولى كانت بالماء القراح والثانية بالماء والسدر والثالثة بالماء والكافور غسله علىّ والفضل بن عباس كان الفضل رجلا قويا وكان يقلبه شقران مولى رسول اللّه وقال علىّ كأنا نعاون على غسله * وروى جعفر بن محمد قال كان الماء يجتمع في جفون النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكان علىّ يشربه * وفي شواهد النبوّة سئل علىّ رضى اللّه عنه عن سبب زيادة فهمه وحفظه قال لما غسلت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم اجتمع ماء في جفونه فرفعته بلساني وازدردته فأرى قوّة حفظي منه ويقال انّ عليا رأى في عين النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قذاة فأدخل لسانه فأخرجها منها يقال انّ عليا والفضل كانا يغسلان رسول اللّه فنودي على أن ارفع طرفك إلى السماء أورده في الشفاء * ( ذكر تكفينه عليه السلام ) * ولما فرغوا من غسله جففوه ثم صنع به ما صنع بالميت ثم أدرج في ثلاثة أثواب ثوبين أبيضين وبرد حبرة * وفي الاكتفاء زاد الترمذي قال فذكروا لعائشة قولهم في ثوبين وبرد حبرة فقالت قد أتى بالبرد ولكنهم ردّوه ولم يكفنوه فيه * وعن ابن عباس أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كفن في ريطتين وبرد نجراني * وعن عائشة قالت كفن رسول اللّه في ثلاثة أثواب بيض سحولية بلد باليمن من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة قالت نظر إلى ثوب عليه كان يمرّض فيه به ردع من زعفران قال اغسلوا قميصى هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما قلت هذا خلق قال انّ الحىّ أحق بالجديد من الميت انما هو للمهلة رواه البخاري * وفي موطأ الامام أبى عبد اللّه مالك بن أنس كفن صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب حبرة وسحاريين ولأبي داود في ثلاثة أثواب نجرانية وفي الإكليل كفن في سبعة أثواب وجمع بأنه ليس فيها قميص ولا عمامة محسوب * وفي حديث تفرّد به يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف وحنط بكافور وقيل بمسك كذا في سيرة مغلطاى * ( ذكر الصلاة عليه ) * روى عن محمد أنه صلى على رسول اللّه بغير امام * وفي رواية افذاذا لا يؤمّهم أحد يدخل المسلمون زمرا فيصلون عليه فيخرجون فلما صلى عليه نادى عمر خلوا الجنازة وأهلها * وفي رواية صلى عليه علىّ والعباس وبنو هاشم ثم دخل المهاجرون ثم الأنصار ثم الناس يصلون عليه أفذاذا لا يؤمّهم أحد ثم النساء ثم الغلمان قيل لأنه أوصى بذلك لقوله أوّل من يصلى علىّ ربى ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع جنوده ثم الملائكة ثم ادخلوا فوجا بعد فوج الحديث وفيه ضعف وقيل بل كانوا يدعون وينصرفون * قال ابن الماجشون لما سئل كم صلى عليه صلاة قال اثنان وسبعون صلاة كحمزة فقيل من أين لك هذا قال من الصندوق الذي تركه مالك بخطه عن نافع عن ابن عمر كذا في سيرة مغلطاى وكان في المدينة حفار ان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد دعا العباس رجلين فقال ليذهب أحد كما إلى أبى عبيدة بن الجرّاح وهو كان يحفر لأهل مكة وليذهب الآخر إلى أبى طلحة وهو كان يلحد لأهل المدينة ثم قال العباس اللهمّ خير لرسولك فذهبا فلم يجد صاحب أبى عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * ( ذكر قبره عليه السلام ) * روى أنّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اختلفوا في موضع دفنه أبمكة أو المدينة أو القدس حتى قال أبو بكر سمعت رسول اللّه يقول لم يقبر نبىّ الا حيث يموت فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه ونزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول اللّه وقد قال أوس ابن خولى لعلىّ بن أبي طالب يا علي أنشدك باللّه حظنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له انزل فنزل مع القوم وكانوا خمسة * وفي رواية عن علي أنه نزل في حفرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هو والعباس وعقيل ابن أبي طالب وأسامة بن زيد وابن عوف وأوس بن خولى وهم الذين ولو أكفنه وقد كان شقران حين