الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

164

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

مع الناس خلفه وأتم الذي فاته وقال ما قبض نبىّ حتى يصلى خلف رجل صالح من أمّته كذا في الصفوة * وعن المغيرة بن شعبة انه غزا مع رسول اللّه غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول اللّه قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل الفجر فلما رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة فغسل يديه ووجهه وعليه جبة من صوف وذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ثم مسح ناصيته وعلى العمامة ثم أهويت لا نزع خفيه فقال دعهما فانى أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما * وفي رواية عن المغيرة قلت يا رسول اللّه نسيت فقال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل روى هذه الرواية أبو داود وللدارمى معناه قال المغيرة ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة ويصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحسّ بالنبىّ ذهب ليتأخر فأومأ إليه فأدرك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم احدى ركعتين معه فلما سلم قام النبيّ وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقنا رواه مسلم كذا في المشكاة * وروى عن رافع بن عمرو بن عبيد عن أبيه أنه قال لما ثقل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه فكان يصلى بالناس وربما خرج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة ويصلى خلفه ولم يصل خلف أحد غيره الا أنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة واحدة في سفر وأمّا ما رواه البخاري باسناده إلى عروة عن أبيه عن عائشة انه عليه السلام أمر أبا بكر أن يصلى بالناس في مرضه فكان يصلى بهم فوجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من نفسه خفة فخرج إلى المحراب وكان أبو بكر يصلى بصلاة رسول اللّه والناس يصلون بصلاة أبى بكر أي بتكبيره كما مرّ فهو انما كان في وقت آخر * وفي المواقف أيضا ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة حال مرضه واقتدى به وما عز له ولذلك قال علىّ قدمك رسول اللّه في أمر ديننا أفلا نقدّمك في أمر دنيانا * وفي أسد الغابة عن الحسن البصري عن علىّ بن أبي طالب قال قدّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر فصلى بالناس وانى شاهد غير غائب وانى لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدّمنى لقدّمنى فرضينا لدنيانا من رضى اللّه ورسوله لديننا * ومما وقع في مرضه ان وجعه اشتدّ يوم الخميس فأراد أن يكتب كتابا فقال لعبد الرحمن بن أبي بكر ائتني بكتف أو لوح أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال أبى اللّه والمؤمنون ان يختلف عليك يا أبا بكر * وعن ابن عباس لما حضر رسول اللّه وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمران رسول اللّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه فاختلف أهل البيت واختصموا منهم من يقول قدّموا يكتب لكم رسول اللّه كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما كثرا للغو والاختلاف قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوموا عنى فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم رواه البخاري وعن سهيل بن سعد قال كانت عند رسول اللّه سبعة دنانير وضعها عند عائشة فلما كان في مرضه قال يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علىّ فيتصدّق به ثم أغمي عليه وشغل عائشة ما به حتى قال ذلك ثلاث مرّات كل ذلك يغمى عليه ويشغل عائشة ما به فبعثت به إلى علىّ فتصدّق به ثم أمسى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة الاثنين في حديد الموت فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها فقالت اقطرى لنا في مصباحنا من عكتك السمن فان رسول اللّه أمسى في حديد الموت * وفي رواية قال لعائشة وهي مسندته إلى صدرها يا عائشة ما فعلت بتلك الذهب قالت هي عندي قال فأنفقيها ثم غشى على رسول اللّه وهو على صدرها فلما أفاق قال أنفقت تلك الذهب يا عائشة قالت لا