الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

112

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

جراحات وفقئت يومئذ عين أبي سفيان بن حرب فذكر ابن سعد أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال له وهي في يده أيما أحب إليك عين في الجنة أو أدعو اللّه تعالى أن يردّها عليك قال له بل عين في الجنة ورمى بها وشهد اليرموك فقتل وفقئت عينه الأخرى يومئذ ذكره الحافظ زين الدين العراقي في شرح التقريب كذا في المواهب اللدنية * ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا قافلون ان شاء اللّه فسرّوا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضحك واستشهد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش وأربعة من الأنصار ورجل من بنى ليث اما الذين من قريش فمن بنى أمية بن عبد شمس سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية وعرفطة بن حباب حليف لهم من الأسد بن غوث * قال ابن هشام ويقال ابن خباب قال ابن إسحاق ومن تيم بن مرّة عبد اللّه بن أبي بكر الصدّيق رمى بسهم فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن بنى مخزوم عبد اللّه بن أمية بن المغيرة من رمية رميها يومئذ ومن بنى عدى بن كعب عبد اللّه بن عامر بن ربيعة حليف لهم ومن بنى سهم بن عمرو السائب بن الحارث ابن قيس بن عدي واخوه عبد اللّه بن الحارث ومن بنى سعد بن ليث جليحة بن عبد اللّه وأمّا الذين هم من الأنصار فمن بنى سلمة سالم بن الجذع ومن بنى مازن بن النجار الحارث بن سهيل بن أبي صعصعة ومن بنى ساعدة المنذر بن عبد اللّه ومن الأوس رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الطائف قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه قولوا لا إله الا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده فلما ارتحلوا قال قولوا آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون ولما قيل له يوم ظعن عن ثقيف يا رسول اللّه ادع على ثقيف قال اللهمّ اهد ثقيفا وائت بهم وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أمر أن يجمع السبي والغنائم مما أفاء اللّه عليه يوم حنين فجمع ذلك كله إلى الجعرانة وكان بها إلى أن انصرف من الطائف من غير فتح وفي تاريخ اليافعي أسلم أهل الطائف في العام القابل لا في عام المحاصرة فرجع صلى اللّه عليه وسلم مارا على دحناء ثم على قرن المنازل ثم على نخلة حتى خرج إلى الجعرانة ونزلها وهي بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أدنى وبها قسم غنائم حنين ومنها أحرم لعمرته في جهته تلك * وفي هذه السنة أسلم صفوان بن أمية الجمحي وقد مرّت كيفية اسلامه * وفي خلاصة السير أنه صلى اللّه عليه وسلم كان في غزوة الطائف فبينما هو يسير ليلا بواد بقرب الطائف إذ غشى سدرة في سواد الليل وهو في سنة النوم فانفرجت السدرة له نصفين فمرّ بين نصفيها وبقيت منفرجة على حالتها فأتى الجعرانة لخمس ليال خلون من ذي القعدة فأقام بها ثلاثة عشر يوما وسيجيء واستأنى صلى اللّه عليه وسلم بهوازن أي تربص بهم وانتظرهم أن يقدموا عليه مسلمين ثم أتاه وفد من هوازن من أهل الطائف ولحقوا به بالجعرانة فأسلموا وقد كان المسلمون جمعوا بها غنائم حنين وما حصل من أوطاس والطائف فقسمها على الناس وذلك ستة آلاف من الذراري والنساء وأربعة وعشرون ألفا من الإبل وأربعة آلاف أوقية من الفضة وأكثر من أربعين ألفا من الغنم * وفي الاكتفاء ومن الإبل والشاء ما لا يدرى عدّتهم قيل قدمت هوازن فقالوا يا رسول اللّه انا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا منّ اللّه عليك وقام رجل منهم من سعد بن بكر يقال له زهير يكنى بأبى صرد فقال يا رسول اللّه انما في لحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أنا ملكنا للحارث بن أبي شمر وللنعمان بن المنذر ثم نزلا منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين * ثم أنشأ أبياتا منها قوله أمنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر