الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
214
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
لا شرط فيه ولا استثناء ووصفه في كتابه عضوا عضوا قلبه بقوله ما كذب الفؤاد ما رأى وقوله نزل به الروح الأمين على قلبك ولسانه بقوله وما ينطق عن الهوى وقوله فإنما يسرناه بلسانك وبصره بقوله ما زاغ البصر وما طغى ووجهه بقوله قد نرى تقلب وجهك في السماء ويده وعنقه بقوله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وظهره وصدره بقوله ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك كذا في المواهب اللدنية ولم يخاطبه في القرآن باسمه بل يا أيها النبيّ يا أيها الرسول وحرّم على الأمة نداءه باسمه وفرض على من ناجاه أن يقدّم بين يدي نجواه صدقة ثم نسخ ذلك ولم يره في أمته شيئا يسوؤه حتى قبضه بخلاف سائر الأنبياء وانه حبيب الرحمن وجمع له بين المحبة والخلة وبين الكلام والرؤية وكلمه عند سدرة المنتهى وكلم موسى بالجبل عدّ هذه ابن عبد السلام وجمع بين القبلتين والهجرتين وجمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للأنبياء الا إحداهما بدليل قصة موسى مع الخضر وقوله انى على علم لا ينبغي لك أن تعلمه وأنت على علم لا ينبغي لي أن أعلمه ونصر بالرعب مسيرة شهر أمامه وشهر خلفه وأوتى جوامع الكلم وأوتى مفاتيح خزائن الأرض ولقيه الخازن على فرس أبلق عليه قطيفة من سندس وكلم بأصناف جميع الوحي عدّ هذه ابن عبد السلام وهبط إسرافيل عليه ولم يهبط على نبىّ قبله عدّ هذه ابن سبع وجمع له بين النبوّة والسلطنة ولم يجمع لنبىّ قبله عدّ هذه الغزالي في الاحياء وأوتى علم كل شيء الا الخمس التي في آية ان اللّه عنده علم الساعة وقيل إنه أوتيها أيضا وأمر بكتمها والخلاف جار في الروح أيضا وبين له في أمر الدجال ما لم يبين لاحد ووعد بالمغفرة وهو يمشى حيا صحيحا ورفع ذكره فلا يذكر اللّه جل جلاله في أذان ولا خطبة ولا تشهد الا ذكر معه وعرض عليه أمّته بأسرهم حتى رآهم وعرض عليه ما هو كائن في أمته حتى تقوم الساعة وهو سيد ولد آدم وأكرم الخلق على اللّه فهو أفضل من المرسلين وجميع الملائكة المقرّبين وأيد بأربعة وزراء جبريل وميكائيل وأبى بكر وعمر وأعطى من أصحابه أربعة عشر نجيبا وكل نبىّ أعطى سبعة وأسلم قرينه وكانت أزواجه عونا له وبناته وزوجاته أفضل نساء العالمين وثواب أزواجه وعقابهنّ مضاعف وأصحابه أفضل العالمين الا النبيين ومسجده أفضل المساجد وبلده أفضل البلاد بالاجماع ما عدا مكة وعلى أحد القولين فيها وهو المختار ويسأل عنه الميت في قبره واستأذن ملك الموت عليه ولم يستأذن على نبىّ قبله وحرم نكاح أزواجه من بعده وأمة وطئها والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة ومن العرش ويحرم التكني بكنيته ويجوز أن يقسم على اللّه به وليس ذلك لاحد ذكر هذه ابن عبد السلام ولم تر عورته قط ولو رآها أحد طمست عيناه ولا يجوز عليه الخطأ عدّ هذه ابن أبي هريرة والماوردي قال قوم ولا النسيان حكاه النووي في شرح مسلم * ( النوع الثاني ما اختص به في شرعه وأمته في الدنيا ) * اختص صلّى اللّه عليه وسلم باحلال الغنائم وجعل الأرض كلها مسجدا ولم تكن الأمم تصلى الا في البيع والكنائس والتراب طهورا وهو التيمم وبالوضوء في أحد القولين وهو الأصح فلم يكن الا للأنبياء دون أممهم وبمجموع الصلوات الخمس ولم تجمع لاحد قبله وبالعشاء ولم يصلها أحد وبالاذان والإقامة وافتتاح الصلاة بالتكبير وبالتأمين وبالركوع فيما ذكره جماعة من المفسرين وبقول اللهم ربنا لك الحمد وباستقبال الكعبة وبالصف في الصلاة كصفوف الملائكة وبالجماعة في الصلاة كما يفهم من كلام ابن فرشته في شرح المجمع وبتحية السلام وبالجمعة وبساعة الإجابة وبعيد الأضحى وبشهر رمضان وان الشياطين تصفد فيه وان الجنة تزين فيه وان خلوف فم الصائمين فيه أطيب عند اللّه تعالى من ريح المسك وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ويغفر لهم في آخر ليلة منه وبالسحور وتعجيل الفطر وإباحة الاكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر وكان محرما على من قبلنا بعد النوم وكذا كان في صدر الاسلام وبليلة