الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

215

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

القدر كما قاله النووي في شرح المهذب وبجعل صوم عرفة كفارة سنتين لأنه سنته وصوم عاشوراء كفارة سنة لأنه سنة موسى وغسل اليدين بعد الطعام بحسنتين لأنه شرعه وقبله بحسنة لأنه شرع التوراة وبالاسترجاع عند المصيبة وبالحوقلة وباللحد ولأهل الكتاب الشق وبالنحر ولهم الذبح فيما قاله مجاهد وعكرمة وبالعذبة في العمامة وهي سيماء الملائكة وبالاتزار في الأوساط وان أمّته خير الأمم وآخر الأمم ففضحت الأمم عندهم ولم يفضحوا واشتق لهم اسمان من أسماء اللّه المسلمون والمؤمنون وسمى دينهم الاسلام ولم يوصف بهذا الوصف الا الأنبياء دون أممهم ورفع عنهم الاصر الذي كان على الأمم قبلهم وأحل لهم كثير مما شدّد على من قبلهم ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ورفع عنهم المؤاخذة بالخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه وحديث النفس وان من همّ منهم بسيئة ولم يفعلها لم تكتب سيئة فان عملها كتبت سيئة واحدة ومن همّ بحسنة ولم يعملها تكتب حسنة فان عملها كتبت عشرا ووضع عنهم قتل النفس في التوبة وقرض موضع النجاسة وربع المال في الزكاة وشرع لهم نكاح أربع ورخص لهم في نكاح غير ملتهم وفي نكاح الأمة وفي مخالطة الحائض سوى الوطء وفي اتيان المرأة على أي شق شاء وشرع لهم التخيير بين القصاص والدية وحرّم عليهم كشف العورة والتصوير وشرب المسكر وعصموا من الاجتماع على ضلالة واجماعهم حجة واختلافهم رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا والطاعون لهم شهادة ورحمة وكان على الأمم عذابا وما دعوا به استجيب لهم ويأكلون صدقاتهم في بطونهم ويثابون عليها ويجعل لهم الثواب في الدنيا مع ادّخاره في الآخرة ويغفر لهم الذنوب بالاستغفار ووعدوا أن لا يهلكوا بجوع ولا بعدوّ من غيرهم يستأصلهم ولا بغرق ولا يعذبوا بعذاب عذب به من قبلهم وإذا شهد الاثنان منهم لعبد بخير وجبت له الجنة وكان الأمم السالفة إذا شهد منهم مائة ردّهم وهم أقل الأمم عملا وأكثرهم أجرا وأقصرهم أعمارا وأوتوا العلم الاوّل والعلم الآخر وفتح عليهم خزائن كل شيء حتى العلم وأوتوا الاسناد والانساب والاعراب وتصنيف الكتب ولا تزال طائفة منهم على الحق حتى يأتي أمر اللّه وفيهم أقطاب وأوتاد ونجباء وأبدال ومنهم من يصلى اما ما بعيسى ابن مريم ومنهم من يجرى مجرى الملائكة في الاستغناء عن الطعام بالتسبيح ويقاتلون الدجال وعلماؤهم كأنبياء بني إسرائيل وتسمع الملائكة في السماء أذانهم وتلبيتهم وهم الحامدون للّه على كل حال ويكبرون على كل شرف ويسبحون عند كل هبوط ويقولون عند إرادة الامر أفعل ان شاء اللّه وإذا غضبوا هللوا وإذا تنازعوا سبحوا ومصاحفهم في صدورهم وسابقهم سابق ومقتصدهم ناج وظالمهم مغفور له وليس أحد منهم الامر حوما ويلبسون ألوان ثياب أهل الجنة ويراعون الشمس للصلاة وهم أمة وسط عدول بتزكية اللّه وتحضرهم الملائكة إذا قاتلوا وافترض عليهم ما افترض على الأنبياء والرسل وهو الوضوء والغسل من الجنابة والحج والجمعة والجهاد وأعطوا من النوافل ما أعطى الأنبياء وقال اللّه في حق غيرهم ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وقال في حقهم وممن خلقنا أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون ونودوا في القرآن بيا أيها الذين آمنوا ونوديت الأمم في كتبهم بيا أيها المساكين وشتان ما بين الخطابين * ( النوع الثالث فيما اختص به في ذاته في الآخرة ) * اختص صلّى اللّه عليه وسلم بأنه أوّل من تنشق الأرض عنه وأوّل من يفيق من الصعقة وبأنه يحشر في سبعين ألف ملك ويحشر على البراق ويؤذن باسمه في الموقف ويكسى في الموقف أعظم الحلل من الجنة وبأنه يقوم عن يمين العرش وبالمقام المحمود وان بيده لواء الحمد وآدم ومن دونه تحت لوائه وانه امام النبيين يومئذ وقائدهم وخطيبهم وأوّل من يؤذن له بالسجود وأوّل من يرفع رأسه وأوّل من ينظر إلى اللّه تعالى وأوّل شافع وأوّل مشفع وبالشفاعة العظمى في فصل القضاء وبالشفاعة