الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

200

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

أن تدعوني باسمي فقد واللّه قتلتموني احملونى ادفنوني فإذا مرّت بكم حمر معها حمار أبتر * وفي رواية فإذا دفنتموني فأتى علىّ ثلاثة أيام وفي رواية حول فأتوا قبرى فارصدوه فإذا عرضت لكم عانة من حمر وحش وبين يديها عير فانبشونى وفي رواية فارموه واذبحوا على قبرى ثم انبشوا قبرى * وفي الكامل يقدمها غير أبتر فيضرب قبرى بحافره فإذا رأيتم ذلك فانبشوا قبرى فانى أقوم فأخبركم بجميع ما هو كائن إلى يوم القيامة فلما مات دفنوه فأتوا القبر بعد ثلاثة أيام وسخت لهم الحمر قال فرموه وذبحوا على قبره وأرادوا نبشه فمنعهم قوم من أهل بيته وقالوا لا ندعكم تنبشون صاحبنا فنعير بذلك وندعى بنى المنبوش وفي رواية فتكون سنة علينا فتركوه وفي رواية لابن القعقاع بن خليد العبسي عن أبيه عن جدّه قال بعث اللّه خالد بن سنان نبيا إلى بنى عبس فدعاهم إلى اللّه فكذبوه فقال قيس بن زهير ان دعوت فأسلت علينا هذه الحرّة نارا اتبعناك فإنك انما تخوّفنا بالنار وان لم تسل نارا كذبناك قال فذلك بيني وبينكم قالوا نعم قال فتوضا ثم قال اللهمّ انّ قومي كذبونى ولم يؤمنوا برسالتي الا أن تسيل عليهم هذه الحرّة نارا فأسلها عليهم نارا قال فطلع مثل رأس الحريش ثم عظمت حتى عرضت أكثر من ميل فسالت عليهم فقالوا يا خالد ارددها فانا مؤمنون بك فتناول عصا ثم استقبلها بعد ثلاث ليال فدخل فيها فضربها بالعصا فلم يزل يضربها حتى رجعت فقال فرأيتنا نعشى الإبل على ضوئها ضلعا الربذة وبين ذلك ثلاث ليال * روى أن خالدا كان إذا أراد أن يستسقى يدخل رأسه في جيبه فتمطر ولا يمسك المطر حتى يرفعه كذا في الوفاء * ذكر حنظلة بن صفوان وأما حنظلة بن صفوان فقيل بعثه اللّه إلى أصحاب الرس وهم قوم ابتلاهم اللّه بطير عظيم لها عنق طويل من أحسن الطير كان فيها من كل لون وسموها عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح أو دمخ مصعده في السماء ميل وكانت تنقض على صبيانهم فتخطفهم إذا أعوزها الصيد ويقال لها عنقاء مغرب لأنها تغرب بكل ما اختطفته وانقضت على جارية قد ترعرعت وضمتها إلى جناحين لها صغيرين غير جناحيها الكبيرين ثم ذهبت بها فضربتها العرب مثلا فقالوا طارت به العنقاء فشكوا إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فأصابتها الصاعقة فأهلكتها ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا وقيل أصحاب الرس قوم كانوا يعبدون الأصنام فبعث اللّه إليهم شعيبا فكذبوه فبينما هم حول الرس وهي البئر غير المطوية فانهارت فخسف بهم وبديارهم وقيل الرس قرية بفلج اليمامة كان فيها بقايا ثمود فبعث اللّه إليهم نبيا فقتلوه فهلكوا وقيل الأخدود وقيل بئر بأنطاكية فقتلوا فيها حبيبا البحار وقيل قوم كذبوا بينهم ورسوه أي دسوه في بئر ذكره في أنوار التنزيل ببعض تغيير وفي العمدة الرس بئر بأذربيجان * وفي المختصر حنظلة بن صفوان كان نبيا بعد خالد بن سنان بمائة سنة ويقال إنه من ولد إسماعيل وأرسل إلى قبيلتين يقال لإحداهما قدمان وللأخرى رعويل فأرسله اللّه إليهم فعصوه وقتلوه وأنزل اللّه فيهم فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون الآية * ( ذكر ما وقع ليلة ميلاده عليه السلام ) * في ليلة ميلاده صلّى اللّه عليه وسلم صارت الشياطين وكبيرهم إبليس محجوبة من السماء مرمية بالشهب الثواقب وكانت قبل تصعد فتسترق السمع قال الشيخ الزرندي في كتاب الاعلام كان من أعظم الحوادث عند مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم انشقاق إيوان كسرى ثم بقاؤه كذلك إلى زماننا سنة ست وأربعين وسبعمائة ثم اللّه أعلم إلى أىّ زمان يبقى * روى مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وكانت له مائة وخمسون سنة قال لما ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى أنوشروان فسقطت منه أربع عشرة شرفة وكانت له اثنتان وعشرون شرفة وانشق بحيث سمع صوته وبقي كذلك آية وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة وغاضت بحيرة ساوة وهي بين همدان وقم وكانت أكثر من ستة فراسخ في الطول والعرض وكانت يعبر عنها بالسفينة وبقيت كذلك ناشفة