الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

171

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

يا رب العالمين اللهم افسح له في قبره ونوّر له قبره أخرجاه وخرجه أبو حاتم وقال في المقرّبين مكان المهديين * واما أميمة بنت عبد المطلب فأمها أيضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ وكانت تحت جحش بن رئاب اخى بنى تميم بن ذود بن أسد بن خزيمة فولدت له عبد اللّه وعبيد اللّه وابا احمد وزينب وأمّ حبيبة وحمنة أولاد جحش بن رئاب اسلموا كلهم وهاجر الذكور الثلاثة إلى ارض الحبشة فأما عبيد اللّه فتنصر وبانت منه زوجته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ومات عبيد اللّه على النصرانية بالحبشة وتزوّجها رسول اللّه واما أبو احمد واسمه عبد وقيل ثمامة والاوّل أصح كان سلفا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت تحته الفارغة بنت أبي سفيان بن حرب أخت أمّ حبيبة ومات بعد وفاة أخته زينب وكانت وفاته سنة عشرين واما عبد اللّه فهاجر الهجرتين عن الشعبي قال أوّل لواء عقده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن جحش * وقال ابن إسحاق بل لواء عبيدة بن الحارث * وقال المدايني بل لواء حمزة وعبد اللّه هذا أوّل من سنّ الخمس في الغنيمة للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يفرض ثم افترض بعد ذلك وانما كان قبل ذلك المرباع وشهد عبد اللّه بدرا وأحدا واستشهد بها وسيجيء في الموطن الثالث في غزوة أحد * عن عبد اللّه بن مسعود قال استشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن جحش وأبا بكر وعمر رضى اللّه عنهم في أسارى بدر * واما البنات فأسلمن كلهنّ ولهنّ صحبة وتزوّج صلّى اللّه عليه وسلم منهنّ زينب كما سيجيء وأما حمنة فكانت تحت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدري وكان من فضلاء الصحابة فلما قتل تزوّجها طلحة بن عبيد اللّه فولدت له محمدا وعمران وهي التي استحيضت وسألت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وحديثها في باب الاستحاضة مشهور واما أمّ حبيبة ويقال أمّ حبيب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض أيضا وأهل السير يقولون المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث انهما استحيضتا وقد قيل إن زينب أيضا كانت تستحاض * وأما أروى بنت عبد المطلب المختلف في اسلامها فأمها صفية بنت جندب أمّ الحارث بن عبد المطلب وهي شقيقته وكانت تحت عمير بن وهب ابن عبد بن قصي فولدت له طليبا ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأسلم طليب وكان سببا في اسلام أمه * وذكر الواقدي أن طليبا أسلم في دار الأرقم ثم حرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال تبعت محمدا وأسلمت للّه عز وجلّ فقالت انّ أحق من واددت وعضدت ابن خالك واللّه لو قدرنا على ما قدرت عليه الرجال لمنعناه وذبينا عنه فقال لها طليب ما يمنعك أن تسلمى وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة فقالت انظر ما تصنع أخواتي ثم أكون من احداهنّ قال فقلت انى أسألك باللّه الا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله الا اللّه قالت فانى أشهد أن لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه ثم كانت بعده تعضد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بلسانها وتحض على نصرته والقيام بأمره وهذا دليل قول من قال إنها أسلمت وهاجر طليب إلى أرض الحبشة وشهد بدرا في قول ابن إسحاق والواقدي * قال الزبير بن بكار كان طليب من المهاجرين الاوّلين شهد بدرا وقتل باجنادين شهيدا ولا عقب له وقال مصعب قتل يوم اليرموك * وأما صفية بنت عبد المطلب فأسلمت باتفاق وشهدت الخندق وقتلت رجلا من اليهود وضرب لها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بسهم وروت عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حديثا واحدا رواه عنها ابنها الزبير بن العوام ذكر ذلك الدارقطني أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة شقيقة حمزة والمقوّم وحجل وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها فخلف عليها العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد زوج النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة * ولما مات النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم رثته بأبيات منها هذا البيت