الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
170
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
الاخوة والأخوات في أولاده عتبة ومعتبا ودرّة وخالدة وعزة بنو أبى لهب وقال ولا رواية لهما يعنى عزة وخالدة * ( ذكر الإناث من أولاد عبد المطلب ) * أما أم حكيم البيضاء فهي شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبى طالب والزبير وعبد الكعبة وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ وقد تقدّم ذكرها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ولدت له عامر أو بنات لم يذكر عددهنّ ولا أسماءهنّ ولا اسلامهنّ * في أسد الغابة فولدت له أروى أمّ عثمان وأمّ عامر بن كريز أما غامر فأسلم يوم فتح مكة وبقي إلى خلافة عثمان وهو والد عبد اللّه بن عامر بن كريز الذي ولاه عثمان العراق وخراسان وكان عمره أربعا وعشرين سنة ذكره أبو عمرو واما عاتكة المختلف في اسلامها فأمها أيضا فاطمة بنت عمرو بن عائذ فتكون شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبى طالب وكانت تحت أبى أميّة بن المغيرة المخزومي فولدت له عبد اللّه وزهيرا ابنا أبى أميّة وكلاهما ابنا عمّ أبى جهل وأخوا أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لأبيها هكذا ذكره أبو عمرو وذكر أن أمّ أمّ سلمة عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس وأن أمّ عبد اللّه وزهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واما أبو سعيد فذكر في شرف النبوّة ان أمّ سلمة بنت عمة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عاتكة بنت عبد المطلب فتكون أخت عبد اللّه وزهير لأبويهما والاوّل أثبت لان معه زيادة علم والثاني لعله اشتبه عليه فأما عبد اللّه فأسلم وكان قبل اسلامه شديد العداوة للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وللمسلمين وهو الذي قال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا إلى أو يكون لك بيت من زخرف ثم إنه خرج مهاجرا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فلقيه في الطريق بين السقيا والعرج مريدا لمكة عام الفتح فتلقاه فأعرض النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عنه مرة بعد أخرى حتى دخل على أخته أمّ سلمة وسألها ان تشفع له فشفعت فشفعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم وحسن اسلامه وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتح مكة مسلما وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فقتل ومات شهيدا وهو الذي قال له المخنث في بيت أمّ سلمة يا عبد اللّه ان فتح عليكم الطائف غدا فانى أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عندها فقال لا يدخلنّ هذا عليكم * وفي رواية من حديث عائشة رضى اللّه عنها قالت كان يدخل على أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مخنث قالت وكانوا يعدونه من غير أولى الإربة فذكرت معنى ما تقدّم وزادت فقال صلّى اللّه عليه وسلم أرى هذا ما هاهنا لا يدخل عليكم فحجبوه وقوله تقبل بأربع أي بأربع عكن في بطنها وتدبر بثمان لان كل عكنة لها طرفان وسيجيء في غزوة الطائف واما زهير بن أبي أمية فقد عدّ في المؤلفة قلوبهم * واما برة بنت عبد المطلب فأمها فاطمة أيضا وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري فولدت له ابا سبرة ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال المخزومي فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أمّ سلمة قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وقيل كانت أوّلا عند عبد الأسد ثم خلف عليها أبو رهم ولم يذكر أبو سعد غيره والوجهان ذكرهما أبو عمرو واسم أبى سلمة عبد اللّه اسلم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته أمّ سلمة ثم هاجر إلى المدينة وهو أوّل من هاجر إليها وكانت هجرته قبل بيعة العقبة لما آذته قريش حين قدم من الحبشة وقد بلغه اسلام من أسلم من الأنصار فخرج إليها مهاجرا وشهد بدرا وجرح يوم أحد جرحا اندمل ثم انتقض عليه فمات منه وتزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعده زوجته أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فصاح ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم الا بخير فان الملائكة تؤمّن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله