الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

123

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

بعده عبد الملك بن مروان ولم يزد فيه لكن رفع جدار المسجد وسقفه بالساج المزخرف وعمره عمارة حسنة ثم إن الوليد بن عبد الملك وسع المسجد وحمل إليه أعمدة الحجارة والرخام ثم إن المنصور زاد في المسجد في شقه الشامي وبناه وجعل فيه أعمدة الرخام ثم زاد المهدى بعده مرّتين إحداهما بعد سنة ستين ومائة والثانية سنة سبع وستين ومائة إلى سنة تسع وستين ومائة وفيها توفى المهدى واستقرّ بناؤه إلى يومنا هذا وكانت الكعبة في جانب من المسجد فأحب أن تكون في الوسط فاشترى الدور من الناس ووسطها كذا ذكره النووي في الايضاح وفي البحر العميق زيادة المهدى الزيادة التي تلى دار الندوة * وفي البحر العميق حج المهدى أمير المؤمنين سنة ستين ومائة وأمر بأساطين الرخام فنقلت في السفن من الشام حتى أنزلت بجدّة ثم جرت على العجل من جدّة إلى مكة وجعلت أساطين * وفي البحر العميق عن أبي هريرة قال انا لنجد في كتاب اللّه تعالى أن حدّ المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى * وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام من الحزورة إلى المسعى إلى مخرج سيل أجياد قال والمهدى وضع المسجد على المسعى * وعن عطاء بن أبي رباح المسجد الحرام الحرم كله وأما طول المسجد الحرام فهو من باب بنى شيبة المشهور بباب السلام في الجدار الشرقي للمسجد إلى باب العمرة في الجدار الغربى فأربعمائة ذراع وأربعة أذرع كذا في البحر العميق فذلك مائتان وثمانون خطوة وأما عرضه وهو من باب بنى مخزوم المشهور بباب الصفا في الجدار الجنوبي للمسجد إلى الجدار الأصلي له في جهة الشمال الذي عند باب دار الندوة فثلاثمائة ذراع وأربعة أذرع كذا في البحر العميق فذلك مائتان وست خطوات وفي السروجى ثلاثمائة ذراع وعشرة أذرع واللّه أعلم * ( ذكر عدد أبواب المسجد الحرام ) * في البحر العميق عدد أبوابه اليوم تسعة عشر بتقديم التاء على السين تنفتح على ثمانية وثلاثين مدخلا في جدرانه الأربع أما أبوابه في جداره الشرقي فأربعة * الاوّل باب بنى شيبة ويقال له باب السلام وباب بنى عبد شمس بن عبد مناف وبه كان يعرف في الجاهلية والاسلام عند أهل مكة وفيه ثلاثة مداخل قال الأزرقي وهو الذي كان يدخل منه الخلفاء * النانى باب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ويعرف اليوم بباب الجنائز وانما قيل له باب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يخرج منه إلى بيت خديجة رضى اللّه عنها وفيه مدخلان * الثالث باب العباس بن عبد المطلب وعنده علم المسعى من خارج وفيه ثلاثة مداخل وسماه صاحب النهاية وابن الحاج باب الجنائز ولعله كانت يصلى عليها فيه * الرابع باب على وفيه ثلاثة مداخل * وأما أبوابه في جداره الجنوبي فسبعة * الاوّل باب بنى عائد ويقال له اليوم باب بازان وفيه مدخلان * الثاني باب بنى سفيان بن الأسد ويقال له اليوم باب البغلة وفيه مدخلان وسماه صاحب النهاية باب الحناطين * الثالث باب بنى مخزوم ويقال له اليوم باب الصفا وفيه خمسة مداخل * الرابع باب أجياد الصغير وفيه مدخلان * الخامس باب المجاهدية وفيه مدخلان ويقال له باب الرحمة وهو من أبواب بنى مخزوم وكذا باب أجياد الصغير كذا ذكره الأزرقي فيهما * السادس باب مدرسة الشريف عجلان بن رميثة وفيه مدخلان ويقال له باب بنى تميم وسماه صاحب النهاية باب العلافين * السابع باب أمّ هانئ بنت أبي طالب وفيه مدخلان وهذا الباب مما يلي دور بنى عبد شمس وبنى مخزوم ويقال لهذا الباب باب الملاعبة ويقال له باب العرج على ما وجد بخط الاقشهرى وسماه صاحب النهاية باب أبى جهل * وأما أبوابه في جداره الغربى فثلاثة الاوّل باب الحزورة وهو الذي يلي المنارة التي تلى أجياد الكبير سمى باب الحزورة باسم أمة لرجل يقال له وكيع بن سلمة وكان إليه أمر البيت فبنى فيه ضريحا جعل فيه أمة يقال لها حزورة كذا في شفاء الغرام وسيجيء ذلك في ذكر ظهور زمزم وعامة أهل مكة يسمونه باب