الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

104

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

علىّ أنه قال منهم من طوله شبر ومنهم من هو مفرط قى الطول وأخفاه تسحبان في الأرض وإذا نام يفترش إحداهما ويلتحف بالأخرى * وفي ربيع الأبرار عن ابن عباس يأجوج ومأجوج شبر وشبران وثلاثة أشبار وهم من ولد آدم وقال كعب هم نادرة في بني آدم وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق اللّه من ذلك الماء يأجوج ومأجوج فهم يتصلون بنا مر جهة الأب دون الامّ كذا في لباب التأويل وفيه نظر لما روى أن الأنبياء لا يحتلمون * وعن ثوبان أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال إن يأجوج وماجوج أمّتان كل أمّة أربعة آلاف فوج قلت صفهم يا رسول اللّه كيف صفتهم قال هم ثلاثة أصناف صنف على مثال الإبل وطول قامتهم كطول الأرز والأرز شجر بالشام يكون طوله مائة وعشرين ذراعا في السماء وصنف منهم عرضه وطوله سواء عشرين ومائة ذراع وهؤلاء لا يقوم لهم جبل ولا حديد وصنف منهم يفترش احدى أذنبه ويلتحف بالأخرى لا يمرون بفيل ولا وحش ولا خنزير الا أكلوه ومن مات منهم أكلوه * وفي بعض الروايات على أبدانهم شعر كشعر البهائم ولهم مخاليب وأنياب كالسباع وأصواتهم كأصوات الذئاب وصورهم كصور الانسان وطعامهم حشرات الأرض والثعبان والتمساح فيخرج كل سنة تمساح من البحر * وفي رواية أخرى تأتى إليهم حيات من البرّ فيأكلونها * وفي رواية يبعث اللّه عليهم كل سنة سحابة فتمطر في أرضهم حية عظيمه يأكلون منها وتكفيهم إلى الأخرى وأي سنة تأتيهم فيها واحدة تكون جدبا وغلاء عليهم وأي سنة تأتيهم اثنتان تكون وسطى وأي سنة تأتى ثلاثة تكون رخاء وسعة عليهم * وفي حياة الحيوان التنين ضرب من الحيات كأكبر ما يكون منها كنيته أبو مرداس وهو أيضا نوع من السمك * قال القزويني في عجائب المخلوقات انه شر من الكوسج في فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق أحمر العينين مثل الدم واسع الفم والجوف برّاق العينين يبتلع كثيرا من الحيوان يخافه حيوان البرّ والبحر إذا تحرك تموّج البحر لشدّة قوّته فأوّل أمره يكون حية متمردة تأكل من دواب البرّ ما ترى فإذا كثر فسادها احملها ملك فالقاها في البحر تفعل بدواب البحر ما كانت تفعل بدواب البر فيعظم بدنها فيبعث اللّه ملكا يحملها ويلقيها إلى يأجوج ومأجوج روى عن بعضهم أنه رأى تنينا طوله نحو من فرسخين ولونه مثل لون النمر مفلسا مثل فلوس السمك بجناحين عظيمين على هيئة جناح السمك رأسه كرأس الانسان لكنه كالتل العظيم أذناه طويلتان وعيناه مدوّرتان تبرقان جدّا * وفي رواية طعام يأجوج ومأجوج شوك يابس يكون ببلاد العرب منه كثير يدقونه ويجعلون منه طعامهم ولا دين لهم ولا يعرفون اللّه وقبل أن يصل الإسكندر إلى ذلك المكان بشهرين خرج بعضهم إلى المسلمين وقتلوا بعضهم وأخذوا كل ما وجدوا منها الطعام وغيره * وعن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال إن يأجوج ومأجوج يحفرون الردم كل يوم حتى إذا كانوا يرون شعاع الشمس * وفي رواية أخرى يلعقون السدّ بألسنتهم فيجعلونه رقيقا كقشر البيض حتى إذا انتهى قال الذي عليهم ارجعوا فستغفرونه غدا فيعيده اللّه كما كان حتى إذا بلغ مدّته قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا ان شاء اللّه تعالى فيعودون إليه فيجدونه كهيئته حين تركوه فيحفرون ويخرجون إلى الناس فينشفون المياه ويتحصن الناس في حصونهم وينتشرون في الأرض ولم يسلطوا على أربعة مساجد مسجد المدينة والمسجد الحرام ومسجد بيت المقدس ومسجد طور سيناء وكثرتهم بحيث إذا خرجوا تكون مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون مياه المشرق ويمرّ أوائلهم على بحيرة طبرته فيشربون ما فيها ويمرّ أواخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء وخروجهم من أمارات تكون بين يدي الساعة كخروج الدجال ودابة الأرض وغير ذلك وسيأتي ذكر دابة الأرض واللّه أعلم * ( ذكر خروج الدجال ) * عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن الدجال