عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
99
بهجة المحافل وبغية الأماثل
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعنى من حجة الوداع وأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وضرب على الناس بعثا إلى الشام وأمّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه وأمره النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ان يوطئ الخيل تخوم البلقاء والدروم من أرض فلسطين وروى كثيرون ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أمره ان يغير على ابني صباحا وان يحرق وابني هي القرية التي عند مؤتة حيث قتل أبوه زيد وانما أمره ليدرك ثأره وطعن ناس في أمارته لكونه مولى ولحداثة سنه وكان إذ ذاك ابن ثماني عشرة سنة فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ان تطعنوا في أمارته فقد كنتم قبل تطعنون في أمارة أبيه من قبل وأيم اللّه ان كان لخليقا للامارة وان كان لمن أحب الناس إليّ وان هذا لمن أحب الناس الىّ بعده [ ذكر تجهيز جيش أسامة بن زيد إلى الشام ] رواه البخاري وروى ابن إسحاق عن رجاله ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه فخرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر وقد كان