عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
100
بهجة المحافل وبغية الأماثل
الناس قالوا أمر غلاما على جلة المهاجرين والأنصار فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس انفذوا بعث أسامة فلعمري لئن قلتم في أمارته لقد قلتم في أمارة أبيه من قبله وانه لخليق للامارة وان كان أبوه لخليقا لها ثم نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وانكمش الناس أي أسرعوا في جهازهم واستعر برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه فخرج أسامة بجيشه حتى نزل الجرف من المدينة على فرسخ فضرب به عسكره وتتامّ إليه الناس وأقاموا ينتظرون ما اللّه قاض في رسوله قال أسامة لما ثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعها علىّ أعرف انه يدعو لي ولما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يشتغل أبو بكر بعد انتظام أمر الخلافة الا بتجهيز جيش أسامة وكلم في استبقاء الجيش حتى ينتسق أمر الناس أو ان يولي عليهم غير أسامة فقال واللّه لو لعبت الكلاب بخلاخيل نساء المدينة ما رددت جيشا أنفذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا عزلت واليا ولاه . [ فصل في مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ] ( فصل ) في مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووفاته وما ورد في ذلك من الروايات مما أكثره في الصحاح قال اللّه تعالى وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً الآية وقال