عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

359

بهجة المحافل وبغية الأماثل

متوافرون من غير انكار من أحد منهم ثم إن مذهب الشافعي والجمهور استحبابها جماعة وقال مالك وأبو يوسف وبعض أصحاب الشافعي والأفضل فرادى في البيت والصواب الأول لما ذكرناه من فعل عمر واجماع الصحابة وقد قال صلى اللّه عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى . وقال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . وأما عددها وتسميتها بالتراويح فرواه البيهقي بالاسناد الصحيح عن فعل عمر والصحابة وتسمى كل تسليمتين منها ترويحة لأنهم كانوا إذا صلوا تسليمتين استروحوا ساعة . قال الحليمي في منهاجه ما حاصله ان الأفضل في وقتها بعد مضي ربع الليل فصاعدا سواء أخر العشاء إليها أو صلاها ثم نام قال فاما إقامة العشاء لأول وقتها ووصل القيام بها فذلك من بدع الكسالى والمترفين وليس من القيام المسنون في شيء قال أصحابنا ولا يصح التراويح بنية مطلقة بل ينوي في كل ركعتين سنة التراويح أو قيام رمضان . قال النووي وأما القراءة فيها فالمختار الذي قاله الأكثرون وأطبق الناس على العمل به أن يقرأ الختمة بكمالها في التراويح في جميع الشهر فيقرأ في كل ليلة نحو جزء من ثلاثين ويستحب أن يرتل القراءة ويبينها وليحذر من التطويل عليهم بقراءة