عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
360
بهجة المحافل وبغية الأماثل
أكثر من جزء هذا كلامه . قلت ومما يتعين الاعتناء به والتنبيه عليه ما اعتاده كثيرون من أئمة المصلين بالناس في التراويح من الادراج في قراءتها والتخفيف من أركانها وحذف أذكارها وقد قال العلماء صفتها كصفة باقي الصلوات في الشروط والآداب وجميع الأذكار كدعاء الافتتاح فاذكار الأركان والدعاء بعد التشهد وغير ذلك ومن ذلك طلبهم لآيات الرحمة حتى لا يركعوا الا عليها وربما أداهم ذلك إلى تفويت أمرين مهمين من آداب الصلاة والقراءة وهما تطويل الركعة الثانية على الأولى والوقوف على الكلام المرتبط بعضه ببعض ويسبب جميع ذلك اهمال السنن واندراسها لقلة الاستعمال صار المستعمل لها مجهلا عند كثير من الناس بمخالفته ما عليه السواد الأعظم وذلك لفساد الزمان وقد قال صلى اللّه عليه وسلم لا تقوم الساعة . حتى يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا فعليك بلزوم السنة طالب بها نفسك وأمر بها من أطاعك تنج وتسلم وتغنم . قال السيد الجليل أبو على الفضيل بن عياض رضى اللّه عنه لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها ولا تغتر بكثرة الهالكين . [ مطلب في صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة . ] ( صلاة الاستخارة ) اعلم أنه ورد في الاستخارة أحاديث كثيرة وأصحها في هذا الباب ما رويناه في صحيح البخاري عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي