عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
310
بهجة المحافل وبغية الأماثل
القدوة ومما أحدث أيضا وعم العمل به حتى توهم كثير من الناس انه سنة أو واجب ما اعتاده المأمومون بأجمعهم من التكبير لتكبير احرام امامهم ثم يعيدون ينظمون الالفاظ ويكررونها لا حرام أنفسهم حتى يطول الفصل ويفوتهم فضيلة ادراك تكبيرة احرام الامام وأما حسن تلك التكبيرة الزائدة لو كانت تكبيرة عقد احرامهم وأدركوا بها الفضيلة فقد قال محيي الدين النووي رحمه اللّه تعالى وادراك تكبيرة الاحرام فضيلة وانما تحصل بالاشتغال بالتحريم عقيب تحريم امامه [ فصل في الموسوسين واستحكام إبليس عليهم ] ثم إن طائفة من الموسوسين استحكم عليهم تلبيس إبليس وعدلوا عن المعلوم إلى الموهوم وجانبوا المنقول عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وتحققت منهم طاعة اللعين . وصيرتهم إلى سنة المجانين . فترى أحدهم يلعب بيديه عند التكبيرة في الهوى وتارة يعركها ويلتجي ويبلو نفسه في تردد عبارة الاحرام ويتلوى حتى كأنه يحاول أمرا فادحا أو يتسوغ أجاجا مالحا حتى تفوته فضيلة تكبيرة احرام الامام جملة وربما فاتته الفاتحة فلم يطلقه شيطانه الا على رأس الركوع وربما فاتته الركعة الأولى أو الصلاة جملة فيقع في الخيبة والحرمان ويتحقق عليه استيلاء الشيطان . حتى تتأتى منه التكبيرة بمشقة وصوت فاحش يتأذّى به من حوله وربما أذاهم وشوش عليهم بالجهر بالألفاظ السرية ولا يري انه يسمع نفسه الا بذلك فيتضاعف وزره مع مخالفته للسنة * ومنهم من أنكر العيان ومسموع الاذان حتى أنكر شيأ صدر