عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

295

بهجة المحافل وبغية الأماثل

ورفع الذكر وعزة النظر ونزول السكينة والتأييد بالملائكة وإيتاء الكتاب والحكمة والسبع المثاني والقرآن العظيم وتزكية الأمة والدعاء إلى اللّه تعالى وصلاة اللّه وملائكته عليه والحكم بين الناس بما آتاه اللّه ووضع الاصر والاغلال عنهم والقسم باسمه وإجابة دعوته وتكليم الجمادات والعجم واحياء الموتى واسماع الصم ونبع الماء من بين أصابعه وتكثير القليل وانشقاق القمر ورد الشمس وقلب الأعيان والنصر بالرعب والاطلاع على الغيب وظل الغمام وتسبيح الحصا وإبراء الآلام والعصمة من الناس إلى ما لا يحويه محتفل ولا يحيط بعلمه الا مانحه ذلك ومفضله به لا إله غيره إلى ما اعدله في الدار الآخرة من منازل الكرامة ودرجات القدس ومراتب السعادة والحسني والزيادة التي تقف دونها العقول ويحار دون درايتها الوهم [ الباب الثالث في شماله صلى اللّه عليه وسلم في العبادات المتكررات ] ( الباب الثالث في شماله صلى اللّه عليه وسلم في العبادات المتكررات ) اعلم علمنا اللّه وإياك ان مما يذم في التقليد التعصب للمذاهب والجمود عليها واستثقال كل بخلاف ما وطن نفسه عليه من تبعية امامه ولا يقبل غيره وان قام الدليل على خلافه حتى كأن الحق منحصر فيه أو كأن امامه نبيه وكل ذلك لعدم الانصاف ولقد انصف الشافعي حيث قدم إلى أصحابه ما معناه إذا صح الحديث فاعملوا به ودعوا قولي اشفاقا منه عليهم ان توقعهم العصبية في المخالفة وقد كان له تضلع في علم الحديث فلم يقم الدليل على خلاف مذهبه الا بأداء مما لا يعصم البشر عن وقوع مثله وربما اعتل بعض المقلدين عند قيام الحجة