عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
290
بهجة المحافل وبغية الأماثل
ذا رحم محرم وفي وصف عائشة له ما خير بين أمرين الا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . قال المبرد قسم كسرى أيامه فقال يصلح يوم الريح للنوم ويوم الغيم للصيد ويوم المطر للشرب واللهو ويوم الشمس للحوائج قال ابن خالويه ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ولكن نبينا صلى اللّه عليه وسلم جزأ نهاره ثلاثة اجزاء جزأ للّه وجزأ لأهله وجزأ لنفسه ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فكان يستعين بالخاصة على العامة ويقول ابلغونى حاجة من لا يستطيع ابلاغى فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها ثبت اللّه قدميه يوم القيامة . [ فصل وأما وقاره صلى اللّه عليه وسلم وصمته وتؤدته ومروءته وحسن هديه ] ( فصل ) وأما وقاره صلى اللّه عليه وسلم وصمته وتؤدته ومروءته وحسن هديه فكان صلى اللّه عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئا من أطرافه مجلسه مجلس حلم وحياء وخير وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم وإذا مشى مشى مجتمعا يعرف في مشيته