عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

216

بهجة المحافل وبغية الأماثل

طعام وصنعت شاة فشوى سواد بطنها قال وأيم اللّه ما من الثلاثين ومائة الا وقد حزله حزة من من سواد بطنها ثم جعل منها قصعتين فأكلنا أجمعون وفضل من القصعتين فحملته على البعير ومنه حديث سلمة بن الأكوع وأبو هريرة وعمر بن الخطاب ذكروا ان الناس أصابهم مخمصة شديدة في بعض الغزوات فدعا النبي صلى اللّه عليه وسلم ببقية الأزواد فجاء الرجل بالحثية من الطعام وفوق ذلك وأعلاهم من جاء بالصاع من التمر فجمع على نطع قال سلمة فحزرته كربطة العنز فما بقي في الجيش وعاء الا ملؤه وبقي منه . ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري في أول الهجرة انه صنع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأبى بكر من الطعام زهاء ما يكفيهما فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم ادع ثلاثين من أشراف الأنصار فدعاهم فأكلوا حتى تركوه ثم قال ادع ستين وكان مثل ذلك ثم قال ادع سبعين فأكلوا حتى تركوا وما خرج فيهم أحد حتى أسلم وبايع قال أبو أيوب فأكل من طعامي مائة وثمانون رجلا وعن أبي هريرة قال امرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ادعو له أهل الصفة فتتبعتهم حتى جمعتهم فوضعت بين أيدينا صحفة فأكلنا ما شئنا وفرغنا وهي مثلها حين وضعت الآن فيها اثر الأصابع * وعن علىّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بني عبد المطلب وكانوا أربعين منهم قوم يأكلون الجذعة ويشربون الفرق فصنع لهم مدا من الطعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي كما هو ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقي كأنه لم يشرب وامر صلى اللّه عليه وسلم عمر بن الخطاب ان يزودوا أربعمائة راكب من احمس من قليل تمر قدر الفصيل الرابض فزودهم منه وبقي على حاله ومن ذلك حديث جابر وشكى