عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

217

بهجة المحافل وبغية الأماثل

إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم اشتداد غرماء أبيه عليه في ديونهم وكان بذل لهم أصل ماله فلم يقبلوه وكان ثمره لا يفي بخلاصهم سنين فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يجدّ تمره وان يبدر كل نوع على حدته ففعل فجلس النبي صلى اللّه عليه وسلم حول أعظمها بيدرا وأمره أن يوفيهم منه فاوفاهم الذي لهم وبقي كأنه لم ينقص منه تمرة وسلمت البيادر كلها . ومنه حديث أبي هريرة قال أصاب الناس مخمصة فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل من شيء قلت نعم شيء من التمر في المزود قال فأتني به فادخل يده فأخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال ادع عشرة فاكلوا حتى شيعوا ثم عشرة كذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا قال خذ ما جئت به وادخل يدك واقبض منه ولا تكبه فقبضت على أكثر مما جئت به فأكلت منه وأطعمت حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر وعمر إلى أن قتل عثمان فانتهب منى فذهب وفي رواية قال فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل اللّه وهذا الباب واسع وأكثره من الصحاح وكذلك معجزاته في الماء * فمنها حديث الاستسقاء وآيته عظيمة وسبق ذكره في تواريخ السنين . ومنها حديث أنس قال جاءت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باناء فيه ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك الاناء يده وأمر الناس ان يتوضّئوا