مجموعة مؤلفين
455
أهل البيت في مصر
وبالإسناد المذكور مرفوعا إلى عبيد اللّه بن أبي رافع ، قال : سمعت محمدا أبا القاسم ابن علي يقول : لمّا قدمت زينب بنت علي من الشام إلى المدينة مع النساء والصبيان ثارت فتنة بينها وبين عمرو بن سعيد الأشدق والي المدينة من قبل يزيد ، فكتب إلى يزيد يشير عليه بنقلها من المدينة ، فكتب له بذلك ، فجهّزها هي ومن أراد السفر معها من نساء بني هاشم إلى مصر ، فقدمتها لأيام بقيت من رجب . حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّي ، عن محمد بن عبد اللّه ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسن ، قال : لمّا خرجت عمّتي زينب من المدينة خرج معها من نساء بني هاشم : فاطمة ابنة عم الحسين ، وأختها سكينة . وحدثني أبي ، قال : روينا بالإسناد المرفوع إلى علي بن محمد بن عبد اللّه ، قال : لمّا دخلت مصر في سنة 45 سمعت عسامة المعافري ، يقول : حدثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري ، قال : حدثني وهب بن سعيد الأوسي ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : رأيت زينب بنت علي بمصر بعد قدومها بأيام ، فو اللّه ما رأيت مثلها ، وجهها كأنّه شقّة قمر ! وبالسند المرفوع إلى رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري ، قالت : كنت في من استقبل زينب بنت علي لمّا قدمت مصر بعد المصيبة ، فتقدّم إليها مسلمة بن مخلد وعبد اللّه بن الحارث وأبو عميرة المزني ، فعزّاها مسلمة وبكى ، فبكت وبكى الحاضرون ، وقالت : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمن وصَدَق الْمُرْسَلُون ثم احتملها إلى داره بالحمراء ، فأقامت بها أحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما ، وتوفّيت وشهدت جنازتها ، وصلّى عليها مسلمة بن مخلد في جمع بالجامع ، ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيّتها . حدثني إسماعيل بن محمد البصري - عابد مصر ونزيلها - قال : حدثني حمزة المكفوف ، قال : أخبرني الشريف أبو عبد اللّه القرشي ، قال : سمعت هند بنت أبي رافع بن عبيد اللّه بن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري ، تقول : توفّيت زينب بنت علي عشية