مجموعة مؤلفين

395

أهل البيت في مصر

ومرو ، وغيرها . . . فذاع خبره ، وبعث الخليفة إلى بلاد اليمن جندا يطلبونه ، فاختفى في حيّ من بدو كثيف ، فانتقض عليه أمره ، وذلك عام 220 ه . صفاته وعلمه نظرا لاحتلال الإمام محمد الجعفري هذه المكانة الدينية داخل عقول وقلوب أصحاب مذهب الشيعة ، فقد حظي بالكثير من الدراسات التي قدّمت لنا وصفا له ولغزارة علمه . فقد وصفه المؤرّخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه « فهرست كتب الشيعة » ، فقال عن مرحلة رجولته : وكان محمد بن جعفر شيخا من شيوخ آل أبي طالب ، يقرأ عليهم العلم ، روى عن أبيه رضوان اللّه عليه علما جمّا ، فمكث بمكة مدّة « 1 » . أمّا الفخري فقال عنه في كتابه « الآداب السلطانية » وذلك عند حديثه عن خلافة المأمون : وفي أيامه خرج محمد بن جعفر الصادق رضوان اللّه عليهما بمكة ، وبويع خليفة ، وسمّوه أمير المؤمنين ، وكان بعض أهله قد أحسن له ذلك حين رأى كثرة الاختلاف ببغداد ، وما بها من فتن وخروج الخوارج . وكان الغالب على أمر محمد ابنه وبعض بني عمه ، فلم يحمد سيرتهما ، وأرسل المأمون إليهم عسكرا ، فكانت الغلبة له ، وظفر به المأمون ، وعفا عنه « 2 » . وصف المقبرة نحن نقدّم من خلال هذه الإطلالة السريعة وصفا للمقبرة التي قيل : إن الإمام محمد بن جعفر الصادق المعروف باسم محمد الجعفري ، قد دفن بها ، رغم ما قيل ويقال عن هذه المقبرة أو هذا المشهد ، من أنّه ينتمي إلى مشاهد الرؤيا التي أقيمت بدون أحداث ! ولقد أقرّت هذه الصفة الدكتورة سعاد ماهر في كتابها عن المساجد والأضرحة ،

--> ( 1 ) . فهرست كتب الشيعة وأصولهم : 446 . ( 2 ) . الآداب السلطانية : 218 .