ابن سبعين

87

أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها

قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال نحري - فعلمت ما في السّماوات وما في الأرض ، ثمّ قال : يا محمّد ، هل تدري فيم يختصم الملأ ؟ قال : قلت : نعم « 1 » » . الحديث . وقد أخرجه الترمذي « 2 » من حديث سلمة بن شبيب وعبد بن حميد قال : حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس به ثم قال : قال أبو عيسى : يعني نفسه ، وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا . ثم أخرجه ثانيا من حديث محمد بن بشار ، حدّثنا معاذ بن هشام يعني الدستوائي ، حدّثني أبي عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن خالد بن اللجلاج ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « آتاني ربي في أحسن صورة فقال : يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك قال : فيم يختصم الملأ ؟ قلت : ربي لا أدري فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما بين المشرق والمغرب . . . « 3 » » الحديث . وقال الترمذي فيه : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال : وفي الباب عن معاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عائش عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أخرج ثالثا من حديث محمد بن بشار : حدّثنا معاذ بن هانئ ، حدّثنا أبو هانئ اليشكوري ، حدّثنا جهضم بن عبد اللّه عن يحيي بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام : أي وهو منظور الحبشي ، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أنه حدثه عن مالك السكسكي ، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : احتبس عنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة عن صلاة الصبح ، حتى كدنا نتراءى عين الشمس ، فخرج سريعا فثوب بالصلاة ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتجوز في صلاته ، فلما سلم دعا بصوته ، قال لنا : على مصافكم كما أنتم ، ثم انفتل إلينا ثم قال : أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة ، إني قمت من الليل ، فتوضأت وصليت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتى انشغلت ، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : يا

--> ( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 368 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 366 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 367 ) .